السبت 1 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • الثقافة قوة الدولة في معركة الوعي واستعادة مؤسساتها

الثقافة قوة الدولة في معركة الوعي واستعادة مؤسساتها

الثقافة قوة الدولة في معركة الوعي واستعادة مؤسساتها

مدير عام مكتب الثقافة – محافظة تعز قاسم إبراهيم يكتب: الثقافة قوة الدولة في معركة الوعي واستعادة مؤسساتها

ارتبطت قوة الدول عبر التاريخ بقدرتها على بناء مشروعها الثقافي لأن الثقافة هي التي تشكل الهوية الوطنية وتحفظ الذاكرة الجمعية وترسخ منظومة القيم وتصنع الوعي الذي يحدد علاقة الإنسان بوطنه ودولته.

فكلما كانت الثقافة حاضرة في السياسات العامة كانت الدولة أكثر قدرة على حماية هويتها وتعزيز تماسكها وصون مشروعها الوطني.

لذلك فإن المليشيات الحوثية بدأت باستهداف الثقافة في إطار مشروعها الهادف إلى تقويض منظومة القيم الوطنية وتغيير الهوية وتزييف الوعي وإحلال سردية طائفية محل الهوية الوطنية الجامعة. فاستهداف المليشيات للثقافة لا يستهدف الإبداع وحده بل يستهدف الإنسان في وعيه والمجتمع في هويته والدولة في مشروعها الوطني.

إن مواجهة المشروع الح وثي لا تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية بل تتطلب مشروع ثقافي وطني ينطلق من اعتبار الثقافة قوة ناعمة للدولة وأداة لبناء الوعي وتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم الجمهورية وإحياء الذاكرة الوطنية.

فالمعركة الحقيقية ليست على الأرض وحدها وإنما على الإنسان الذي سيبني الدولة ويحمي مؤسساتها ويصون هويتها.

واستجابةً لما تفرضه المرحلة أطلق مكتب الثقافة بمحافظة تعز البرنامج الوطني للثقافة ومعركة الوعي كمشروع منظم يوحد الجهود ويستثمر طاقات المبدعين ويوظف الأدب والفنون والمسرح والتراث في خدمة الوطن وإسناد جهود القيادة السياسية في استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضور الثقافة في معركة الوعي.

إن المرحلة الراهنة تجعل من الضروري إدراج الثقافة ضمن أولويات السياسات العامة للدولة باعتبارها ركيزة من ركائز الأمن الوطني وخط الدفاع الأول عن الهوية والوعي وأداة فاعلة في حماية المجتمع وتعزيز استقرار الدولة وتحقيق السلام.