السعودية اسمٌ كبير، وفعلٌ أكبر، وقيادةٌ يطاول طموحها عنان السحاب

عضو البرلمان اليمني محمد مقبل الحميري يكتب: السعودية اسمٌ كبير، وفعلٌ أكبر، وقيادةٌ يطاول طموحها عنان السحاب
السعودية واليمن شعبٌ واحد في دولتين، تجمعهما أُخوّة الدين والنسب والجغرافيا والمصير المشترك. وعلى مر التاريخ، أثبتت المملكة العربية السعودية أنها السند الوثيق والجار الذي لا يخذل جاره. وفي قلب أزمة اليمن، تجلت مواقفها الأخوية العظيمة كشمسٍ لا تغيب؛ فلم تقتصر أياديها البيضاء على جانبٍ واحد، بل امتدت لتشمل كل مناحي الحياة: عسكرياً لإعادة الحق، ومدنياً لبناء الأمل، وإنسانياً لترميم ما أفسدته الحرب.
هي مواقفٌ تتعدى حدود الجغرافيا لتصبح ديناً في أعناق كل الأحرار من أبناء اليمن، الذين يتعاملون مع أشقائهم برأسٍ شامخة ومحبةٍ صادقة. نحن لا نقدس الأشخاص، ولا نقبل الأيادي فضلاً عن الأقدام كما تفعلون أنتم مع أسيادكم، بل نتعامل مع أشقائنا بروح الإخاء والوفاء، ونعبر عن هذا التلاحم بأرقى عبارات الود والاحترام.
ومع هذا العطاء والنخوة العربية، لم يكن غريباً أن تنفجر أحقاد الجماعة الحوثية وأتباعها ضد "مملكة الخير" وقيادتها الحكيمة؛ فقد أحبطت السعودية مخططاتهم الإجرامية، وقطعت الطريق على طموحاتهم التدميرية. ومن مفارقات هؤلاء العبيد السلاليين وأتباعهم أنهم يتذللون لأسيادهم الفرس، فيقبلون الأقدام والركب، بل ويغسلونها وينشفونها خضوعاً واستكانة، والكل شاهد ذلك المنظر الوضيع لأحدهم وهو يحاول بخنوعٍ تقبيل يد أحد قيادات حزب الله في لبنان لمجرد أنها صافحت صريعهم حسن نصر الله!
والغريب أنهم، وفي ذروة ارتهانهم وانبطاحهم، يثور غيظهم كلما تحدث عربيٌ بكلمة طيبة عن أخيه العربي، فيسارعون إلى رميه بتهم العمالة والخيانة وكل الأوصاف السيئة، كراهيةً منهم لأي تقاربٍ عربي يُفشل مشاريعهم. وما هجاءُ هؤلاء المنحطين إلا شهادةٌ على سموّ المرتقى، وكما قال الشاعر:
وإذا أَتَتْكَ مَذَمَّتي من نَاقِصٍ ...
فَهِيَ الشَّهَادَةُ لي بأنِّيَ كَامِلُ
ستبقى المملكة العربية السعودية حصناً منيعاً للعروبة ورمزاً للخير، وسيبقى الشعب اليمني الأبيّ وفياً لمن كان له أخاً وقت الشدة وسنداً وقت الضيق.
تحية إجلال وإكبار لمملكة الخير ملكاً وولي عهد وحكومة وشعباً، ونسأل الله أن يعجل بالنصر ليمننا الجريح، وينصرنا على الفكر السلالي ويدحر طغيانه.




