أبرز المشايخ الحاضرين في اجتماع قبيلة حاشد لتوحيد صفوفها (الأسماء)

التأم شيوخ قبيلة “حاشد”، إحدى أبرز القبائل في اليمن ، للمرة الأولى منذ سنوات، مساء السبت في صنعاء، مؤكدين توحيد صفوفهم وكلمتهم بزعامة صادق بن عبد الله الأحمر، وتجاوز الخلافات التي نشبت على خلفية مواقفهم من ثورة 2011، معتبرين جماعة “الحوثيين” امتداداً لـ”مشروع الإمامة” الذي ثار عليه اليمنيون عام 1962.

وكشف موقع “العربي الجديد” أن الاجتماع حضره رئيس جهاز الاستخبارات اليمنية السابق، اللواء غالب القمش، وقائد اللواء 310 المرابط في عمران، حميد القشيبي، والشيخ علي حميد جليدان، الذي كان على خلاف مع آل الأحمر ووقّع اتفاقاً مع “الحوثيين”، والشيخ جبران أبوشوارب، نجل الشيخ مجاهد أبرز رموز القبيلة، إضافة الى الشيخ وليد شويط، والشيخ عادل حمود عاطف، وشيوخ ورجال بارزون من القبيلة.

وأكد المجتمعون، في بيان، أن قبيلة “حاشد” لا يمكن أن “تفرّط في إرثها الوطني المرتبط بدورها البارز الذي يفتخر به أبناؤها في مساندة الثورة والنظام الجمهوري”.

وأشار البيان إلى “تضحيات” أبناء القبيلة “في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر/ أيلول عام 1962 والوقوف أمام نظام الكهنوت الإمامي”. واعتبر أن حركة “الحوثي” (أنصار الله) المسلحة ليست سوى “امتداد لذلك النظام البائد ومحاولة يائسة للتسلل الى الحاضر والمستقبل بوجوه وشعارات جديدة”.

ويأتي الاجتماع “التوحيدي” بعد حوالى شهرين على اقتحام “الحوثيين” لمعاقل القبيلة في محافظة عمران وتفجيرهم منزلاً للشيخ الأحمر.

وفي تأكيد على طي صفحة الخلافات بين جناحي القبيلة المؤيد لثورة التغيير، بزعامة آل الأحمر، والتيار المؤيد للرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي يُتّهم بالسماح بتقدم “الحوثيين”، اعترف البيان بأن الخلافات “الحزبية” وتباين وجهات النظر من الثورة كان لهما دور بارز في ما لحق بالقبيلة في الفترة الماضية.

وأوضح المجتمعون أن “ما حصل في مديرية حوث، مطلع شهر فبراير/ شباط الماضي (اقتحام الحوثيين للمنطقة)، لا يعني ضعف القبيلة ولا قوة حركة “الحوثي”، ولكنه أتى نتيجة لعوامل عدة، في مقدمتها الخلافات التي كانت قد برزت في أوساطها نتيجة تباين وجهات النظر إزاء أحداث ثورة فبراير/ شباط 2011. وأتى التباين في ظل “شروخ واضحة أحدثتها الممارسات الحزبية الخاطئة لبعض أبناء القبيلة خلال السنوات الماضية، بالإضافة الى تقصير الدولة عن القيام بواجبها مع علمها وإدراكها أن ما تم في مديريتي العشة وحوث لم يكن سوى دفاع عن الدولة وكيانها”، بحسب البيان.

وخرج المجتمعون بـ”تأكيد الجميع على أهمية وحدة الكلمة ونبذ الخلافات وأنهم صفٌّ واحد خلف مشايخ القبيلة، وفي مقدمتهم الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر كبير (حاشد) وشيخ مشايخها”، وفق البيان.

وحضر الاجتماع شيوخ من قبائل أرحب ونِهم. ودعا المجتمعون إلى التواصل مع قبائل بكيل، وأقروا “تشكيل لجنة من عشرة مشايخ لحل أي تباين في وجهات النظر، وبذل ما يلزم من الجهود لضمان مشاركة وتفاعل الجميع”.

وتعتبر “حاشد” القبيلة الأكثر نفوذاً في التاريخ السياسي لليمن خلال العقود الماضية، وإليها ينتمي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ورئيس البرلمان عبد الله بن حسين الأحمر. لكن العديد من العوامل في السنوات الأخيرة، ومنها وفاة الشيخ عبد الله الأحمر، في العام 2007، وتباين المواقف السياسية إزاء الرئيس السابق، فرّقت صف القبيلة، الأمر الذي جعل أبرز معاقلها تسقط في أيدي “الحوثيين” الذين توسّعوا جنوباً من معقلهم في صعدة إلى مناطق عديدة في محافظة عمران الواقعة شمالي العاصمة، صنعاء.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية