ماذا نريد نحن النساء؟

ماذا نريد نحن النساء؟ وما هو مفهوم التحرر لدينا؟ وهل لا زلنا نحتاج إلى التحرر؟ إذا كان مفهوم التحرر هو خروج المرأة للعمل ومشاركتها مع الرجل تحمل أعباء الحياة

وخوضها غمار العلم ودخولها الجامعات وتبوءها المراكز القيادية وظهور الوزيرات والنائبات والقاضيات والشرطيات وغيرها من المهن التي كانت حكرا على الرجال فماذا نريد أكثر من هذا..؟!!

لا أريد هنا أن أقلل من قضية المرأة والمطالبة بالحقوق التي لا زالت تحتاجها وتتمثل في قانون هنا وهناك ولكن بالمنظور العام أن المرأة نالت ما يكفيها لتصبح قانعة جدا بمقدار ما لديها من تحرر فماذا نريد؟ ولماذا نجعل من المرأة قضيه شائكة ومستعصية ولماذا تتخذ الكثيرات من الداعيات إلى تحرير المرأة من الرجل عدوا لها وغريما يجب النيل منه لأن المرأة لن تنال شيئا تحت هذه الرؤية لان الرجل هو رديف للمرأة فهي نصفه ألآخر ولولا احترام الرجل لكيان المرأة وتقديره لموقعها بجواره في مركب الحياة ما نالت المرأة شيئا مما سبق..

لا أنكر أن هناك من ينظر للمرأة من منظور ضيق ولكن هؤلاء قله ولا يجب أن نعتبرهم شيئا أمام الأكثرية التي تدعم وجود المرأة في الحياة العلمية والعملية وعليه يجب أن تتحول أنظار النساء إلى التوعية وفرض وجودهن ليس عبر الإصرار على أنها لا زالت مهضومة بل عليها أن تسعى نحو التثقيف والتوعية وإبراز أهمية تواجد المرأة في مراكز العمل والقرار والتشريع للجميع في المجتمع الذي يعتبر المرأة والرجل من أهم أركانه..

شخصيا أعتقد أن المرأة مميزه في بلادنا بما نالته من حقوق وامتيازات وحرية وبما حصلت عليه من دعم في سبيل تحقيق أحلامها وإكمال تعليمها وممارسة عملها ..

شخصيا أفتخر وبشده بما نتمتع به رغم أن المسافة بين الماضي والحاضر ليست طويلة جدا لكن الفرق كبير جدا وهذا الفرق هو ما نتميز به وما حظينا به نعم نشكر كل الأخوات اللواتي يناضلن في سبيل حقوق النساء المهضومة والتي هضمتها بعض التشريعات وبعض الأعراف والعادات والتقاليد ..

ولكي يتم التخلص من هذه القيود العرفية والعادات الجامدة سلاحنا هو التوعية والتثقيف وإبراز دور المرأة الذي ساهم وبشكل كبير في تحقيق التوازن على مستوى الأسرة والمجتمع أقول هذا وقد استفزني بعض الكتابات هنا وهناك وبعض البرامج هنا وهناك و التي تجعل من المرأة كائنا مغلوبا على أمره ومهضوم الحقوق وأن الرجل لا يحترم فيها شيئا ولا يتعامل معها سوى كجسد..

ومن منطلق القول المأثور الذي يقول المرء حيث يضع نفسه فالمرأة يجب عليها أن لا تنسى دينها وعادات مجتمعها فيجب عليها ألا تتجاوز الحدود في المظهر وألا تسرف في أظهار مفاتنها ثم تأتي بعد ذلك لتقول الرجل لا يحترمني ..

أقول كلامي هذا وأنا أحترم ثقافة وعادات وتقاليد اليمن الراسخة، فصعب جدا اختراقها أو التغاضي عنها والتخلص منها في يوم وليله فأن تصر النساء أنها لا يحق للرجل أن يرمز لزوجته (بأم العيال ) أو العائلة وتطالبه أن يذكر أسمها ( سهام ) (ليلى ) أمام الآخرين كدليل على ثقافته واحترامه للمرأتين هذه اعتبرها سفاسف لا يجب أن نقف عندها وعندما تصر الأكثرية على أن التحرش والمعاكسة التي تتعرض لها النساء في الشوارع سببها الرجال فقط ولا شأن لهن بها فهذا قمة الإجحاف وقمة الكذب فللنساء دور كبير في بورز هذه لظاهره..

شخصيا إذا مررت في الشارع يلفت انتباهي مغالاة بعض الفتيات وبعض النساء في لفت الأنظار إليهن فكيف بالرجال ..؟!! لست هنا لأصنف مع أو ضد ولكني أريد أن ننظر بمنطق وعقلانيه لأمور نعيشها ونحياها ونواكب تفاصيلها وليست بعيده عنا ..

فعلى النساء ألا ينسين في خضم سعيهن نحو التحرر المنشود قيمهن وعادات مجتمعهن التي تجعل من المرأة كيانا له قوانينه وله مكانته وله استثنائيته..

سأكون شاكرة جدا لكل من تنادي بمنع ضرب النساء وبمن تسعى لإعادة فتاه إلى المدرسة بعد أن أخرجتها ظروفها الصعبة ولكل أمرأه رفضت وبشده تزويج الصغيرات ولكل أمرأه حرمت من حقها من الميراث ..

سأقف بشده مع من يطالبن بمراعاة خصوصية المرأة العاملة حين تكون حاملا أو مرضعا سأكون ممتنة جدا إذا سمعت من تنادي بعدم مساواة المرأة بالجل في كثير من القوانين التي تتناسى أن المرأة العاملة تعمل في مجال عملها ولكنها في نفس الوقت أم وزوجه وربة منزل..

وعليه أرى أن تفخر النساء في بلادي بما نالته لأنه إذا أدرنا تحويل المرأة إلى رجل نكون أضررنا بالمجتمع وخالفنا قوانين الطبيعة وأقصد بقولي من تنادي أن تكون العصمة بيد المرأة ومن تنكر أنه على المرأة ألا تسافر سوى بمحرم ومن تضع المساحيق وترش العطور ثم تريد من الرجل ألا يتعامل معها وكأنها فتنه ومن تريد أن تكون ندا للرجل في كل شيء

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية