موقف أمراء ومسؤولي الكويت من شركة الخطوط الجوية العراقية!

1- أبدأ بقوله الله تعالى جلا جلاله: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).(*)

لم يكن أمراء مسؤولي أمارة الكويت ولا نقول محافظة الكويت التي لا بد منها بعد أن بلغ حقدهم خلال العقود الماضية ضد العراق شعبا وأرضا وسماء وثروات و…إلخ القائم على سياستهم المعلنة والمنفذة من قبلهم حرفيا “اللهم اجعل العراق حجرا على حجر” مداه، وبعد أن رفضوا منطق السلام القائم على كتاب الله تعالى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ومنها الآية القرآنية الكريمة أعلاه، وكأن غزو الكويت قد كان فرصة ماسية لهم لينفسوا عن مكنونات حقدهم الذي وازى الحقد الصهيوني ضد العراق بالرغم من أننا قد اعترفنا بشجاعة الحق الإلهي أن ذلك الغزو لم نكن نتمناه.

لذا فإنهم يدفعون بالعراق دفعا لأن يبقى في ذهن شعبه أن لا خيار أمامهم سوى أن تعود الكويت محافظة عراقية لأنه لا نهاية محتملة لحقدهم وغليلهم، ولا من حل لعقد أمراء ومسؤولي الكويت من العراق إلا أن تكون كما تقول وثائق التاريخ الحديث والمعاصر أن الكويت جزء لا يتجزأ من العراق… اللهم أشهد أننا شعب العراق لا نريد هذا ولا غيره، ليس ضعفا أو خوفا من أولئك الأمراء والحكام الذين خلفوا جيلا كويتيا ذا عيون زرقاء، وبشرة بيضاء، وشعر أشقر، و…إلخ ولسنا ندري كيف ولد هذا الجيل الكويتي؟ ولسنا ندري من جينات كويتية ولد أم من جينات…!!! لا نريد سوى الكف عن ما هم فيه من تلذذ سادي بما يجري من دموية بحق شعب العراق، والله جلا جله يعلم أنهم من المشاركين الفاعلين بتأجيج وديمومة تلك الدموية؟!

2- عقد حكام الكويت ومسؤوليها من العراق لا تنتهي، فادعوا ضده بالكثير مما هو باطل، وجاء احتلاله بمشاركة قوات كويتية باسم “مارينز الخليج”، فصالوا وجالوا من شماله لجنوبه، ولم يثبتوا صحة ما أدعوه، المهم أن من مواقف اؤلئك الحكام الجديدة – القديمة هو موقفهم الظالم من شركة الخطوط الجوية العراقية، فالعراق منذ ما يزيد على العقدين من الزمن يدفع لحكام الكويت من الأموال العراقية الكثير، والنتيجة أنه لما لم تشف ساديتهم الدموية من شعب العراق غليلهم، ابتدعوا سادية جديدة عسى أن تشفي بعضا من ذلك الحقد والغليل، فكانت ساديتهم المالية بنهب أموال شعب العراق تحت غطاء التعويضات مستغلين ضعف الحكومات العراقية الفاسدة التي ساهم حكام الكويت في وصولها للسلطة؟! كان غزو العراق عام 1990، وكان اليوم الثاني منه حيث استولى العراقيون على عشرة طائرات تعود للخطوط الجوية الكويتية وهي من طراز ” إير باص 300″ و” إير باص 310″ وبوينغ “757”وفي العام 2003 أمر الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين رحمه الله تعالى بتهريب ست من تلك طائرات إلى إيران عشية نشوب الحرب على العراق، معتقدا في حينه أن إسلاميتها ربما هي قائمة في مفردة منها على تلك الآية القرآنية أعلاه، فكانت النتيجة على الضد؟! أما الطائرات الأربع الباقية فدمرت جراء القصف الجوي الأميركي لمطار مدينة الموصل شمال العراق، حيث كان ينطلق جزء كبير من القاصفات الأمريكية لقصف العراق من على مطارات الكويت بعد احتلالها من القوات الأمريكية أيضا تحت غطاء تحريرها من الغزو العراقي، وقامت إيران لاحقا بإعادة الطائرات الكويتية الست للكويت التي تم تهريبها إليها من العراق..ما ورد آنفا يثبت أن العراق في هذه المفردة لا تترتب عليه ذات الالتزامات المالية الظالمة التي تطالب بها حكومة الكويت ومقدارها مليار ومائتي دولار أمريكي فضلا عن 43 مليون جنيه إسترليني أتعاب المحاماة؟!

السلطات الكويتية بدورها أقامت دعوى قضائية مطلع تسعينيات القرن الماضي في المحاكم البريطانية وطالبت بتعويضات مالية من العراق على خلفية اجتياحه للكويت عام 1990، قسوة الحصار القضائي الذي تمكنت الكويت من فرضه على شركة الخطوط الجوية العراقية يمكن الاستدلال عليه من تصريح المحامي البريطاني كريس غودينغ الذي مثل الخطوط الجوية الكويتية قضائيا، بقوله: ((” من غير الواقعي أن تعتقد الخطوط العراقية أنها تستطيع البدء برحلات جوية إلى منطقة قضائية معينة في الوقت الذي تتراكم عليها في هذه المنطقة ديون بقيمة 1.2 مليار دولار، من دون أن تتحمل العواقب” ومعقبا بأن ” رفض قرار تجميد الأصول والممتلكات يدل على أن الخطوط العراقية تتصرف مع ديونها تماما مثل تصرف النعامة. ” بذات الوقت الذي كانت المحاكم البريطانية قد منحت الكويت العام 2004 الحق في وضع يدها على ممتلكات الخطوط الجوية العراقية من أجل تسوية الدعوى. غير أن الحكومة العراقية رفضت الاعتراف بالقرار..)). (*) ولهذا الأمر لم تستطع شركة الخطوط الجوية العراقية شراء أية طائرة منذ عام 1990، وبالتالي فرضت حصارا ظالما على شعب العراق بحرمانه من ممارسة حق من حقوقه ألا هو التنقل جوا أسوة بالشعوب الكونية على ظهر هذه الكرة الأرضية، بالرغم من ذلك سعت شركة الجوية العراقية عام 2008 لعقد صفقة لشراء 50 طائرة جديدة لحسابها بقيمة ستة مليارات دولار من شركتي “بوينغ” الأميركية وبومبارديه الكندية.

ومع أن الحكومة العراقية حاولت أن تحمي الطائرات الجديدة وتمنع الخطوط الكويتية من وضع اليد عليها، إلا أن الخطوط الكويتية أقامت دعوى في كندا لحجز الطائرات التي اشتراها العراقيون، حيث يتلخص مسار الدعوى الكويتية أعلاه في أن: ((المحكمة العليا الكندية قبلت خلال الأسبوع الثاني من شهر آب/2009 النظر في استئناف تقدمت به الخطوط الكويتية تطلب فيه حجز عشر طائرات كندية تعاقد بشأنها العراق، وذلك بهدف الحصول على تعويض عن طائراتها التي سرقت أثناء الغزو.

ويندرج اللجوء إلى أعلى محكمة كندية في سياق مسعى بدأته قبل أربع سنوات الخطوط الجوية الكويتية للحصول على 84 مليون دولار كندي (77 مليون دولار أميركي) تطلبها من العراق، ويوافق هذا المبلغ المصاريف القانونية الناجمة عن قضية خسرتها الخطوط العراقية في 2005 أمام محكمة انكليزية، وحكم على الشركة التي تملكها الدولة العراقية بدفع أكثر من مليار دولار كندي لنظيرتها الكويتية لقاء سرقة عشر طائرات، بحسب ملخص للقضية نشرته المحكمة العليا الكندية، واحتج العراق باستمرار على هذا الحكم ورفض الدفع. وردا على ذلك طلبت الشركة الكويتية حجز الموجودات العراقية في كندا وبينها عشر طائرات سي ار جي تم التعاقد بشأنها في 2008 لقاء 400 مليون دولار أميركي..

وكان قد تم تسليم طائرة إلى الخطوط العراقية غير أن مغادرة ” بعض الطائرات الأخرى” التي أصبحت جاهزة، أصبحت متعذرة اثر الأمر القضائي أعلاه بحسب المتحدث الذي قال:” ليس بوسعنا تسليم الطائرات وبالتالي الحصول على ثمنها وهذا يمكن أن يكون له اثر مهم على الأمد القصير(*).(*) فأنتفخ أمراء وحكام الكويت فخرا، وتباهوا عبر وسائل إعلامهم وغيرها المختلفة من أنهم تمكنوا من فرض ذلك الحصار بحجج قانونية مدفوعة الثمن بأموالهم التي جزءا منها مسروق من شعب العراق، الإجراء الكويتي أعلاه وجدت فيه الحكومات العراقية المتعاقبة في بغداد المحتلة خير مبرر وبذات الوقت أفضل وسيلة لنهب وسرقة ثرواته، حيث قامت باستئجار طائرات نقل مدنية مع طواقمها من دول العالم المختلفة لنقل المسافرين العراقيين وغيرهم بأسعار خيالية يذهب معظمها إلى جيوب من يتربع على عرش السلطة في بغداد المحتلة.

3- حكومات العراق في ظل الاحتلال الأمريكي حاولت دفع الشر الكويتي الذي يطالب العراق بـ”مليار ومائتي مليون دولار كتعويض عن الأضرار التي لحقت بالخطوط الجوية الكويتية كما أشرنا أعلاه، بالتي هي أحسن، فكان اللقاء الذي جمع أمير الكويت صباح الأحمد ورئيس العراق المحتل الأمريكي الجنسية جلال الطالباني، على هامش القمة الاقتصادية العربية التي عقدت بمدينة الكويت بعد منتصف شهر آب 2008 اللذين اتفقا وفق ما أعلنه ((علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية على تسوية نهائية وشاملة لملف الدعاوى المختلفة بين الخطوط الجوية العراقية والعراق والخطوط الجوية الكويتية مقابل 300 مليون دولار، ويتم إخطار وزارة العدل لاتخاذ الإجراءات اللازمة ووزارة المالية لتوفير المبلغ وطريقة دفعه والجهة التي تتحمله..)).(*) وأثبتت الأحداث الميدانية لاحقا أن هذا الاتفاق لم يؤد النتيجة المرجوة منه، حيث الحقد الأميري الكويت متجذرا، والعراق ينام ويصحو شعبه على صوت المفخخات التي تحصده حصدا، والكثير من هذه المفخخات مدفوع ثمنها من خزينة الحقد الأميري الكويتي؟!

4-لم يتوقف موضوع شركة الخطوط الجوية العراقية وغيرها من الملفات الكويتية – العراقية على اللقاء أعلاه، بل أعقبه بتاريخ 26/2/2009 زيارة وزير الخارجية الكويتي السيد محمد الصباح إلى بغداد زيارة تيمنيه باحتلال عاصمة الإسلام والخلافة العباسية بغداد من قبل الاحتلال الأمريكي بعد انقطاع في العلاقات استمر 19 عاما، وكان أكثر التصريحات للمسؤولين العراقيين والكويتيين خلال هذه الزيارة هو الإشادة بالاحتلال الأمريكي الذي نقل العراق إلى مرحلة تاريخية جديدة قائمة على ديمقراطية التفخيخ واستباحة الدم العراقي، وتعددية الآراء الحرة في فدرلة/لبننة العراق وتجزئته وفق كانتونات طائفية – عرقية..إلخ؟!

المهم أنه خلال هذه الزيارة التقى السيد الصباح بنائب رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي الذي وجه له دعوه لزيارة الكويت، كما التقى نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي، ونظيره وزير الخارجية العراقي هوشيار الزيباري، وكان: ((” مدير الدائرة الصحفية في وزارة الخارجية العراقية السفير حيدر البراك أكد لصحيفة الرأي الكويتية أن الزيارة كانت نتيجة: حرص عراقي – كويتي لبحث ملفات كثيرة عالقة بين البلدين، منها ترسيم الحدود المشتركة والديون المترتبة في ذمة العراق وملفات الاستثمار في مجالات النفط والطاقة، إضافة إلى التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين، مؤكدا ان المباحثات التي أجراها الطرفان تناولت أيضا رغبة الشركات الكويتية للاستثمار في العراق في جميع القطاعات وتحديدا قطاعات النفط والطاقة والبناء”، من جهته، أكد ياسين مجيد المستشار للمالكي بان: ” الشيخ محمد الصباح ابلغ رئيس الحكومة العراقية رغبة الكويت في إغلاق الملفات العالقة مع العراق والشروع في مرحلة جديدة تخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، وأن المالكي ناقش مع الشيخ محمد سبل تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين والقضايا العالقة بينهما بما يحقق مصلحتهما المشتركة.”)).(*)

لم يثمر هذا اللقاء عن أية نتيجة سوى ضجيج إعلامي مظلل لتطور علاقات ضبابية، وربما يكمن عدم تحقيق أية نتيجة إيجابية من اللقاءين الرسميين أعلاه في أسباب عده، محورها أن مسؤولي البلدين (العراق والكويت) بلديهما محتل أمريكيا، فالأول محتل احتلالا عسكريا علنيا جراء سياسة أمريكية اتسمت في عهد الرئيس الأمريكي بوش بعدم الحكمة كونها سياسة قائمة على تحقيق أهداف عقيدية إنجيلية – توراتية متطرفة كانت وراء احتلال العراق كبداية لاحتلال دول عربية إسلامية، أو إسلامية أخرى وبعزة الله تعالى أفشلتها بنادق المقاومة العراقية الباسلة، وسيتحرر العراق مهما كان ثمن الدم المراق من قبل شعبه، أما الدولة الثانية الكويت فهي محتلة أمريكيا أيضا، ولكن هنا لا يوجد في الأفق ما يشير أنها ستتحرر وسيبقى الاحتلال جاثما على صدور أبناءها وملتصقا بأرضها، وناهبا لثرواتها، أما لماذا؟ فهذا ما سأتناوله لاحقا.

ما وددت بيانه مما ورد آنفا أن مسؤولي كلا الدولتين فاقدي القدرة على اتخاذ القرار، والقرار ليس بيدهم وإنما بيد الاحتلال الأمريكي الذي يتحكم بأطراف اللعبة العراقية – الكويتية من الناحية السياسة والاقتصادية..إلخ وما علق بهما من ملفات ستبقى نارا تحت الرماد إلا من هزة جديدة لحكام الكويت لا نتمناها لهم لا من قريب ولا من بعيد، فربما تكون سببا في زحزحة الحقد والغليل الذي سيحرقهم ويأتي على الأخضر واليابس؟!

المهم أن الإجراء الكويتي الظالم أعلاه وتفاصيله كثيرة لا نود الدخول فيها لعدم الإطالة، دفع الحكومة العراقية في بغداد المحتلة على لسان وزير النقل عامر عبد الجبار ليعلن بتاريخ 23/5/2010 (الأحد) عن تفكير عراقي في حل شركة الخطوط الجوية العراقية المملوكة للدولة، ثم ليصدر قرارا رسميا من ذات الحكومة ومساء ذات اليوم أعلاه بإلغائها، الأمر الذي فتح سادية كويتية أخرى ضد العراق ليطل علينا ساستهم، ونوابهم، وصحفييهم، و…إلخ بما عرف عنهم من سمو أخلاق في استخدام الكلمات المهذبة في مقالات، ولقاءات..إلخ عبر وسائل إعلامهم وغيرها ليهددوا، و…إلخ، فكانت البداية والنهاية مع السادة النواب الكويتيين في مجلسهم الموصوف بـ”مجلس الأمة”

5- البداية التي سنستعرض فيها رد الفعل الكويتي الذي كنا وسنبقى لا نتمناه سيكون مع السيد حمد الفلاح مدير مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الذي أكد في: ((” تصريح له نشرته “الوطن” بتاريخ 25/5/2020 (الثلاثاء) أن حل الشركة العراقية لن يؤدي إلى ضياع حق مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية سيما وأن الشركة العراقية مملوكة للدولة” ليقول اثر ذلك مهددا ومتوعدا: “ونعرف كيف نأخذ حقنا منها ولن يتم التنازل عن ربع دينار لصالح الخطوط العراقية؟!”

وبذات التاريخ أعلاه أكدت مصادر في الخطوط الجوية الكويتية أن قرار مجلس الوزراء العراقي بهذا الخصوص سوف لن يفيد للتهرب من الأحكام الصادرة ضدها، حيث كانت الخطوط الكويتية متحوطه ومنذ زمن طويل لمثل هذه الخطوة، ما جعلها تتخذ ” كافة احتياطياتها اللازمة للتعامل القانوني في حالة تصفية الخطوط العراقية بناء على هذا الموقف الذي يرتد مباشرة على الحكومة العراقية كونها المالك الوحيد والمسؤول قانونيا على شركة الخطوط الجوية العراقية، لافتا إلى أن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية تنتظر حاليا توضيح تفاصيل هذا الحدث، لاتخاذ ما يتناسب من إجراءات قانونية تضمن تحصيل حقوقها بالتعويض العادل عن كافة خسائرها المحكوم بها والبالغة نحو 1.2 مليار دولار، بالإضافة إلى مبلغ 43 مليون جنيه إسترليني كمصروفات وأتعاب المحاماة؟!”)).(*) هكذا حاول ولا زال أخوتنا في الكويت الرافضين لأخوتنا العراقية، سيما وأنهم نجحوا عبر مساهمتهم بشكل فاعل ومؤثر ولا زالوا بجعل العراق بلد “الفوضى الخلاقة” وأصبح الضعف الذي عليه العراق الآن فرصة لكي يصول ويجول أؤلئك الأسود والنمور حيث هم؟!

أخوتنا الكرام في مجلس الأمة الكويتي كانوا أكثر شجاعة من الأسود والنمور في أقفاصهم، فكان وعيدهم يصم الآذان، وتندرهم بالعراق يعبر عن مستوى ما هم عليه؟! فكان بتاريخ 29/5/2010 أن النائب: ((..سعد الخنفور قال في تصريح صحافي له، كنا نعتقد أننا نتعامل مع دولة جديدة تقوم على تطبيق القوانين وتأخذ من الدستور منهاجا لها تسير عليه في تعاملها مع جيرانها ومع القرارات الدولية ولكن للأسف “عادت حليمة لعادتها القديمة” ما يصعب معه التعامل مع الجار بهذه الصورة التي يقوم بها”، مطالبا الحكومة الكويتية بعدم تفويت الفرصة للعراقيين ليحصلوا على مبتغاهم وأن يتم محاصرتهم بكل السبل القانونية لتحصيل ما عليهم وحتى يعرفوا أنه ” ما ضاع حق وراءه مطالب..لقد صدمنا كثيرا من هذا الإجراء لأننا كنا نعتقد ان الأخوة في العراق تخلصوا من عقدة المؤامرات واللف والدوران الذي كان ينتهجه النظام الصدامي البائد وأيضا كنا نعتقد أننا سنعيش بسلام مع جيراننا بعد معاناة طويلة معهم في السابق ولكن يبدو أننا “لا طبنا ولا غدا الشر” وأننا سنبقى نعاني من جار الشمال للأبد”)).(*) وكان ذات النائب الخنفور قد وجه خمسة أسئلة لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي وزير المواصلات الدكتور محمد البصيري جاءت على خلفية أن: ((” تصريحات الوزير العراقي استفزت مشاعر أهل الكويت”، وقد تضمنت الأسئلة الأتي:

1- هل هناك اتصالات تمت بينكم وبين المسؤولين العراقيين في هذا الخصوص؟ أرجو تزويدي بجميع الأمور المتعلقة بالموضوع من حيث طبيعة تلك الاتصالات؟ وهل هي رسمية أم ودية أم لجس نبض الحكومة الكويتية؟ إذا كانت الإجابة بنعم أرجو بيان الآتي:

أ – هل اطلعت سمو رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء على طبيعة هذا الأمر والمطالبات العراقية؟
ب – ما موقف سمو رئيس مجلس الوزراء من هذا المطلب؟ وموقف الوزراء مجتمعين في شأن هذه المطالب العراقية؟

ج – إلى أي مستوى وصلت المباحثات الكويتية – العراقية بهذا الخصوص؟ وهل هناك موعد لعقد اجتماع بين الجانبين؟ مع بيان موعده ووقته ومكانه؟
2- هل هناك وساطة عربية أو أجنبية دخلت على خط المفاوضات بين الجانبين الكويتي والعراقي؟
3- ماذا يقصد الوزير العراقي من ان اتصالات سياسية جارية بهذا الشأن؟ ومع من تتم تلك الاتصالات؟
4- هل هناك وعود كويتية أعطيت للجانب العراقي بخصوص التنازل عن كل أو جزء من المطالبات الكويتية؟
5- ما طبيعة التسوية المعروضة من الجانب العراقي؟ وما موقفكم منها؟ مع تزويدي بأي مراسلات رسمية تمت بهذا الخصوص؟.)). (*)

ولست أدري إن كان النائب الخنفور يتعامل في أسئلته أعلاه مع دولة إسلامية عربية أم يتعامل مع الكيان الصهيوني؟ ثم إن كان هذا الحقد الكويتي غير المبرر الذي يمثل مزايدة على علاقات مع دولة جارة عربية إسلامية عانت الكثير من الجار الكويتي الذي في مفردة واحدة منه فقط أن ما يزيد على عقد من الزمان تنطلق الطائرات الأمريكية والإسرائيلية تحت غطاء أمريكي من مطارات الكويت تقصف شعب العراق ولم يشف الغليل والحقد لتلك النماذج الشاذة/المريضة نفسيا؟! فلماذا تكون ذات المزايدة وذات الحقد على آلية دفع الجزية الكويتية منذ عقود خلت للأمريكان الذي هم ضمن خانة الكفار، ويعلم السيد الخنفور الحكم الشرعي للكافر في القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة؟!

أما إذا أراد هو وغيره تبرير آلية دفع تلك الجزية بتحرير الكويت من العراق فيعلم السيد الخنفور أيضا ومن هم على شاكلته أن العراق قد قرر الانسحاب بوقت مبكر من الكويت ومن الشواهد والأدلة على ذلك ملك الأردن الملك حسين رحمة الله عليه الذي أصدر كتابه المسمى “الكتاب الأبيض” ثم سحب من الأسواق لاعتراض عدد من الدول العربية عليه، سيما وأن معارضتها أنصبت على الحقائق الواردة فيه كونها تكشف الدور اللا شرعي واللا أخلاقي في الإصرار على شن حرب كونية ضد العراق والوثائق التي نشر بعضها تؤيد ما ذهبنا إليه؟! ثم لماذا لا يوجه النائب الخنفور مثل تلك الأسئلة وغيرها عن صفقات الأسلحة المشبوهة التي تعقدها الكويت مع الأمريكان وغيرهم بمليارات الدولارات، ويعلم جيدا أن تلك الأسلحة لا تستلمها الكويت إلا عبر بوسائل الإعلام فقط وهي جزية جديدة بمخرج جديد تدفعها الكويت رغم أنفها، ووفق قول الرئيس المجرم بوش في رسالته لأمير الكويت الصباح وطائرته فوق الأجواء الكويتية يصفه فيها بأنه لا يعرف سوى القول بـ: “نعم”؟!

ثم أن مثل ما ورد آنفا وغيره الأكثر الذي يزكم الأنوف يوحي من حيث اليقين أن لا مخرج لحل أزمة العلاقات الكويتية مع العراق سوى أن تحطم تلك الرؤوس لكي تذهب إلى الأبد رائحة ونتانة الحقد الأسود الذي يفوح من كلماتهم عبر وسائل إعلامهم وغيرها المسخرة لصالحهم والمشتراة بأموال شعب الكويت، حيث تروج تلك الوسائل الإعلامية بكثافة غير معقولة تجييش العداء ضد لم الشمل العربي وترصين عروبته فضلا عن ما يروج سلبا عن العراق؟! سيما وأن تلك العقول قد أقفلت على أن حل المشاكل الكويتية المفتعلة مع العراق لا يتم إلا عبر تنفيذ سياستهم اللا شرعية واللا أخلاقية وهي: أللهم أجعل العراق حجرا على حجر”، وبدورنا نقول: “أللهم أصلح عبادك اللاهثين وراء تدمير العراق ونور بصرهم وبصيرتهم وأصلح شأنهم إنك سميع الدعاء”.. ثم لماذا لا يكتب السيد الخنفور ومن هم على شاكلته أيضا الأموال اليومية التي تسرقها شركة الاتصالات الكويتية المعروف بأسم “زين Zen ” بالتواطؤ مع حكومات العراق المعينة من قبل الاحتلال الأمريكي، وقد نشرت شخصيا بحثا كاملا عن حقائق نوقشت تحت قبة البرلمان العراقي عن هذا الموضوع وغيره على شبكة المعلومات “الانترنيت”؟!(*)

النائب د. ضيف الله أبو رمية يرد بلهجة المتشفي باستخدام ألفاظ تتناسب مع ما تفرضه لحيته المرسلة، وابتسامته العريضة، وربما سيكون هو مقبورا كما صوف غيره بالمقبور، وربما سيكون بائدا بعد أن وصف غيره بذات الوصف، ولست أدري إن كان السيد النائب أبو رمية أن مثل تلك الألفاظ تدل على وصف نهاية قائلها على الأعم؟! يقول السيد أبو رمية: ((.. أن العراق يحاول التملص من دفع التعويضات الكويتية وذلك من خلال تفكيك شركة الخطوط الجوية العراقية، وأنا أقول لهم ألا ينسوا أن الجمهورية العراقية متضامنة مع شركة طيرانها وتفكيكها لن يعفي العراق من سداد مديونياتها.. وان لعبة تفكيك الخطوط العراقية وإعلان إفلاسها لن تنطلي على الشعب الكويتي فهذه الشركة لديها أصول وطائرات ومطارات ومخازن لقطع الغيار وهي تكفي لتغطية التعويضات الكويتية وأكثر، وهذا الإجراء ما هو إلا بمثابة الهروب إلى الأمام، وأقول للدباغ ستدفعون هذه الديون وانتم صاغرون وفقا للقرارات الدولية والأحكام القضائية.. ولن نفرط بدينار واحد من تعويضاتنا..)). (*)

ومن الطرائف في هذا الموضوع أن مجلس الأمة الكويتي يشترك مع مجلس النواب العراقي في أنه يضم في عضويته من غير الجنسية العربية الكويتية أو العراقية، فهذا النائب الإيراني في مجلس الأمة الكويتي الدكتور وليد الطبطبائي…؟! ولا نعلم إن كانت هناك عائلة عربية في الكويت الشقيق بهذا الاسم: ((يطالب الحكومة بعدم الدخول كطرف في التعهدات التي قطعتها الإدارة الأميركية على نفسها لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال الطبطبائي لـ “الرأي” انه سيطالب وزارة الخارجية خلال الاجتماع بالتمسك بالتعويضات الكويتية التي أقرتها الأمم المتحدة على العراق وعدم التهاون والتراخي في تطبيق الأحكام الصادرة على الخطوط الجوية العراقية لصالح الخطوط الجوية الكويتية، مشددا على ضرورة أن تحدد الكويت موقفها بشكل واضح من مسألة عدم الالتزام بأي تعهدات قطعتها الولايات المتحدة لحكومة المالكي، خاصة في ما يتعلق بالتعويضات الكويتية والعقوبات الدولية التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق نتيجة غزو الكويت عام 1990..)). (*)

6- ولا أود الاسترسال أكثر في بيان رؤى من هم على شاكلة من ذكرتهم أعلاه، ولكن لي وقفة معهم وأعلم أنهم ليسوا بمستوى مضمونها فشتان بين (بينك وبينه عداوة) وبين (كأنه ولي حميم ) سيما أن الشتان مفسرة بـ: (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم):

أ – كنا نتمنى نحن معشر أبناء الإسلام، بشكل عام والعراقيون ومعنا العرب بشكل خاص أن لا يقابل أمراء ومسؤولي الكويت سيئة احتلال العراق للكويت بمثل هذا الحقد الذي لا يوجد في الأفق القريب أنه سينتهي أو سيضمحل بل هو في حالة تصاعدية بالرغم من مرور ما يقارب العقدين من الزمن، ولو أنهم تعاملوا بعد هذه المدة بما أوجبته تلك الآية القرآنية لدخلوا التاريخ من أفضل أبوابه، ولكنهم مع الأسف أن مثل هذا الكلام مستهجن لديهم؟ مع العلم أنه خلال الفترة 1990 – 2010 مارسوا كل ناقصة علنا دون استحياء أو خجل ولا زالوا لكي يلحقوا الضرر بشعب العراق، وفعلا حققوا مبتغاهم، ولكنه لم يشف غليلهم؟! ومن اليقين أن ذلك الغليل لن يشفيه إلا التراب؟
ب – الطامة الكبرى أن من يدعو من مسؤولي الكويت ممن يتصفون بالحكمة والعقل بضرورة إعادة النظر بالعلاقات الكويتية – العراقية تشن عليه هجمة شرسة من قبل المناوئين لمثل تلك الدعوة، بحيث أخرست مثل تلك الأصوات الكويتية العاقلة لتسود لغة الحقد والكراهية.

جـ. ومما يدعو إلى الاستغراب أن أمراء ومسؤولي الكويت يعلمون علم اليقين أنهم محتلين من قبل الأمريكان، وأن القرار السياسي والاقتصادي و….إلخ لا يجرئ أيا من حكامهم ذا الأسماء الرنانة أن يتخذه دون موافقة السفارة الأمريكية في الكويت، فإذا كان العراق قد أحتل احتلالا عسكريا منطلقا في صفحة منه من الأراضي الكويتية وباشتراك قوات كويتية فإنه عاجلا أم آجلا سيتحرر بعزة الله تعالى وبنادق المقاومة العراقية الباسلة، ولكن هل أمراء ومسؤولي الكويت قادرون على إنهاء احتلالهم من قبل الأمريكان؟! الجواب أن ذلك بحكم المستحيل؟! أما لماذا في حكم المستحيل فالمادة (4) أدناه تجيب على ذلك؟

لماذا في حكم المستحيل تتحرر الكويت من الاحتلال الأمريكي، فيكمن في رؤيتنا بأسباب عده، منها:
(1) أن أمراء وحكام الكويت يدفعون الجزية وهم صاغرون للبيت الأبيض الأمريكي منذ عقود خلت كعملة صعبة مع نفط مجاني بالكميات التي يريدها الأمريكان، فهل يعقل أن يتخلون بسهولة عن تلك الأموال الطائله التي تدفع إليهم ربما شهريا أو موسميا وليس سنويا؟!

(2) أن الجيل الكويتي الصاعد ذا العيون الزرقاء، والشعر الأشقر، والبشرة البيضاء مهيأ لكي يشغل الوظائف الحساسة في الإمارة، بذات الوقت الذي أستساغ فيه حياة الراحة والمجون التي نشأ عليها في كنف والديه، فهو ليس مستعدا للتخلي لا من قريب ولا من بعيد عن مسارات تلك الحياة التي يؤمنه لها الأمريكان، لذا فإنه سيجذر ذلك الاحتلال وستصبح الجينات الأمريكية – الأوربية سائدة في المجتمع الكويتي.

د . أن الهجمة الكويتية على شركة الخطوط الجوية العراقية تكمن في بعض من أسبابها في التغطية على الفساد الذي استشرى ونخر في جسد مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، هذا الكلام لا يأت من فراغ، ويمكن للقارئ الكريم العودة إلى الآتي ليجد الفضائح التي تزكم الأنوف ونشرت على صفحات الصحف الكويتية ومنها المقال الذي نشرته جريدة الرأي الكويتية بتاريخ 25/10/2009 للنائب الكويتي الدكتور جمعان الحربش بعنوان: ((الوجه 18 سؤالا للبصيري حول مصير التعويضات.. الحربش محذرا الحكومة من خصخصة الكويتية: تحصيل مليار دولار أولا من الخطوط العراقية.)).
ذ . إن بعض من العبارات التي تفتقت عنها أذهان السادة النواب في مجلس الأمة من مثل “عادت حليمة إلى عادتها القديمة” و ” لا طبنا ولا غدا الشر” و…إلخ هي ليست إلا تعبيرا عن هوية الحقد الذي يلازم مثل تلك النماذج الداعية والمروجة للشر، سيما وأنها مدحورة بإذن الله تعالى، حيث تكمن رؤيتها الشريرة في القول الشيطاني المترسخ في أذهانهم: “اللهم أجعل العراق حجرا على حجر” عندئذ ربما لا يشفى حتى غليلها، ونحن نقول لهم أصلحكم الله تعالى إن استطعتم فتوقفوا فقط عن دفع الجزية للكفرة الأمريكان؟! عندئذ ستجدون أنفسكم تترحمون على وجود القوات العراقية بين ظهرانيكم عام 1990؟!

هـ. ثم لماذا يغض النظر السادة أمراء ومسؤولي الكويت عن ما يجب أن تدفعه الكويت وغيرها التي انطلقت من على أراضيها القوات الأمريكية الكافرة وبضمنها قوات إسلامية عربية وهي القوات كويتية بكل صنوفها حيث شاركت بشكل فاعل تحت أسم “مارينز الخليج” ولا زالت المشاركة قائمة عبر الدعم اللوجستي الجاري من الأراضي الكويتية للقوات الأمريكية المحتلة! ألم يفكر أؤلئك السادة بأن احتلال العراق قد كان خارج الشرعية والقانون الدولي وأن ما أعلن عنه من أهداف لتبرير الاحتلال قد أثبت كذبها؟ هل أن اؤلئك السادة سيقون متحصنين ومتمترسين وراء الجزية الكويتية للكافر الأمريكي؟ ثم وإلى متى هذا التحصن والتمترس؟ ثم إلى متى سيبقى الأمريكان الكفرة وغيرهم يحلبونكم كبقرة حلوب لا أكثر ولا أقل؟! إلى متى ستبقون دون أن تفكروا بعقوبة الله تعالى بدفعكم الجزية لكافر ظالم جذر الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني للمسجد الأقصى مسرى سيدنا وتاج رؤوسنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟

و . ثم ألم تفكروا يا سادة أن الوثائق ستعرض لاحقا عن اتهامات كويتية للعراق أثبت احتلاله أمريكيا – كويتيا له لاحقا كذبها وأنها موضوعة ومختلقة؟! منها موضوع الحاضنة الكويتية التي اختلقتها إحدى وسائل الإعلام الأمريكية مقابل مبلغ ربما يكون مقداره 12 مليون دولار دفعتها حكومة الكويت وقتئذ؟ ثم موضوع المفقودين الكويتيين وما تم الترويج باطلا عنه حيث قامت القوات الكويتية المشاركة مع قوات الاحتلال الأمريكي بنبش عدد كبير من مناطق العراق للبحث عن هذا الزعم الذي وازى زعم الصهاينة بهيكل سليمان في القدس الشريف ولم يجدوا شيئا؟!
لا أود الإطالة والاسترسال أكثر فأمراء الكويت ومسئوليها خلفوا جروحا دامية لنا معشر أبناء العراق، ولا يتوقع منهم تجاهنا في المستقبل القريب إلا الأسوأ، وهم في حالة من النشوة السادية العارمة على ما يلحقوه من ضرر لا حدود له بشعب العراق، وما تعنتهم من عدم إخراج العراق من البند السابع إلا دالة تاريخية على حقدهم الذي أعمى بصرهم وبصيرتهم…

أختم بما يجب أن أختم به، بالرغم من أنني أخاطب من قال فيهم جلا جلاله: (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون) (*) بقوله تعالى الذي بدأت مقالتي به: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)* (*) هل يا ترى ستجد مثل هذه الآيات الإلهية مكانا لدى السادة أمراء ومسؤولي الكويت؟! أم أن لديهم من الباطل ما يجعلهم متشبثون بما هم عليه؟

هل ستبقون يا سادتي تدفعون الجزية ورؤوسكم منحنية لحد بسطال الجندي الأمريكي اللقيط؟!

هل ستبقون تثيرون ما ترون أنه ربما يشفي غليلكم وحقدكم وزيادة؟!

لن ترضخوا لمنطق الحكمة والعقل… تاريخكم يقول هذا؟
ولكننا معشر أبناء العراق نقول بشجاعة الحق الإلهي: اللهم أننا لم نكن نرغب بما حصل في الكويت سيما وأن البدائل الأخرى المتوفرة وقتئذ كانت أفضل مما جرى؟!
تحرير العراق يثير رعبكم؟ لذا فإنكم تساندون الميلشيات وغيرها ماديا و …إلخ لكي يبقى الاحتلال، ولكي يبقى شعب العراق مستباحا..؟! ولكن السنة الإلهية تقول: (.. لكل أجل كتاب).(*)

أجلنا التحرير… وأجلكم الاستمرار بدفع الجزية…. أجلنا عراق موحد ديمقراطي… وأجلكم حكام ومسؤولين ذا عيون زرقاء، وشعر أصفر، وبشرة بيضاء؟!
سيتحرر العراق… وسنضع شعب الكويت في أحداق عيوننا… فهم أهلنا… ونحن أهلهم..

سيتحرر العراق… ولن يكون شأننا كشأنكم من حيث الحقد الذي يغلي في أدمغتكم، ويجري في شرايينكم وأوردتكم… ولا من حيث سادية الانتقام اللا شرعي واللا أخلاقي الذي كنتم ولا زلتم عليه، لذا نقول لكم تأييدا على أن شأننا ليس كشأنكم، أننا بكل فخر واعتزاز ننفذ ونعمل بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، نقول: سنغض النظر عن أن الكويت هي المحافظة العراقية الـ 19.

ولكن على الطرف الآخر… يا أمراء ومسؤولي الكويت حصرا سنأخذ حقنا الشرعي والقانوني بمشاركتكم بغزو العراق من عيونكم… نعم سنأخذها من عيونكم؟ ولن تفلح الجزية التي تدفعونها للكفرة الأمريكان وغيرهم لنجدتكم؟ فهم من سيقدمونكم لنا ولغيرنا أيضا على طبق ماسي وليس ذهبي؟ ولن نبلع نحن معشر أبناء العراق “أخوة هدلة” الطعم الأمريكي الكافر مرة أخرى.. فسنقبل أخوتنا شعب الكويت من عيونهم….. ولكن مرة أخرى وأخرى من عيونكم يا أمراء ومسؤولي الكويت سنأخذ حقنا الشرعي… ما قتلتموه من شعب مدة ما يزيد على العقدين من الزمن ولا زلتم ستأخذ أرواحهم الطاهرة حقها منكم؟! ونحن نكمل إن شاء الله ما تبقى منكم حصرا وليس من أهلنا شعب الكويت المسلم العربي الأصيل الذي تمرد ويتمرد على ما خلفتموه من عيون زرقاء، وشعر أصفر، وبشرة بيضاء، و…إلخ؟!

ابتسموا حقدا وكراهية… وأذكركم بقول الله تعالى: (.. وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين).(*)

تحية لشعب الكويت… تحية للداعين من مسؤولي الكويت لمنطق العقل والحكمة… ونبتهل لله تعالى أن يدفع الشر من أي جهة كان.. وبذلك “كلنا سنطيب”. وهذا ما لا سيكون حتما إلا بإرادة الله تعالى القادر المقتدر القائل: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم).(*) وهذا لا يتحقق بدوره إلا أن ينعم الله تعالى على حكومة الكويت الشقيقه بمن هم أهل حكمة وعقل سديد لإعادة الأخوة الإسلامية العربية العراقية الكويتيه إلى مساراتها الشرعية والقانونية الصحيحة.

وأعتذر من الله الخالق الأوحد جلا جلاله أولا وأخيرا ومن القراء الكريم المخلوقين بعد ذلك عن كل كلمة شديدة وردت في بحثي هذا سيما وأنه موجه إلى نخبة لم يعد يصلح حالهم إلا التفاته/معجزة إلهية وربما مثل تلك الشدة في بيان جزءا يسيرا لا بل هامشيا من الحقائق تجعل تلك النخبة تعدل من موقفها وتأخذ مسارات الآيات القرآنية أعلاه وغيرها الكثير.

*كاتب وباحث سياسي عراقي

__________________
المراجع:
(*) فصلت/ 34 – 35…. تفسير الآيتين كما ورد في تفسير الجلالين المُحمل على (قرص كمبيوتري): (((ولا تستوي الحسنة ولا السيئة) في جزئياتهما لأن بعضهما فوق بعض (ادفع) السيئة (بالتي) بالخصلة التي (هي أحسن) كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) فيصير عدوك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك فالذي مبتدأ وكأنه الخبر وإذا ظرف لمعنى التشبيه. (وما يلقاها) يؤتي الخصلة التي هي أحسن (إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ) ثواب (عظيم).
(*) أنظر الموقع الإلكتروني لصحيفة الرأي الكويتية: www.alraimedia.com/ ؛ لندن من إلياس نصر الله: في دعوى كويتية تطالب بتعويضات عن سرقة الطائرات خلال الغزو…بريطانيا توقف طائرة عراقية بناء لأمر محكمة بتجميد أصول «العراقية» في كل العالم.
(*) أنظر الموقع الإلكتروني: www.alraimedia.com ، أوتاوا – أ ف ب: المحكمة العليا الكندية توافق على النظر في استئناف «الكويتية» لحجز طائرات مباعة للعراق، 14/8/2009.
(*) أنظر الموقع الإلكتروني: www.alraimedia.com؛ مواصلة البحث عن المفقودين واتفاق مشترك على استغلال حقل نفطي يقع على الحدود: العراق يدفع 300 مليون دولار مقابل تسوية نهائية مع «الكويتية« ، في 19/12/2008.
(*) أنظر الموقع الإلكتروني: www.alraimedia.com؛ بحث الترسيم والديون ودعوى الكويتية في الزيارة التاريخية… محمد الصباح «طبّع» العلاقات مع العراق، المالكي مستقبلاً الشيخ محمد الصباح في بغداد أمس، بغداد – من حيدر الحاج، في 27/9/2009.
(*) أنظر الموقع الإلكتروني لصحيفة الوطن الكويتية:
الخطوط الجوية الكويتية.. ومختصون قانونيون يؤكدون بقاء الحق الكويتي رغم القرار: حل الخطوط العراقية.. احتيال ضمن عادات الجار الشمالي، 2010/05/26 -11:46 م..
(*) أنظر الموقع الإلكتروني : www.alraimedia.com؛ الخنفور عن تصفية الخطوط العراقية: حليمة جار الشمال عادت لعادتها القديمة، 29/5/2010. .
(*) أنظر الموقع الإلكتروني: www.alraimedia.com؛ الرأي، سؤالاً بشأنها إلى البصيري… الخنفور: تصريحات وزير المواصلات العراقي عن تعويضات «الكويتية» تستفز المشاعر في 17/1/2010 .
(*) أنظر شبكة المعلومات “الانترنيت”: الدكتور ثروت اللهيبي: البحث الموسوم: الموقف السلبي لأُمراء الجارة الإسلامية والعربية الكويت من جمهورية العراق المُحتلة… (قراءة تحليلية لأربعة محاضر لمجلس النواب العراقي لسنتي 2007 و 2009 ومواقف رئاسة الجمهورية والسلطتين التشريعية والتنفيذية).
(*) أنظر الموقع الإلكتروني: www.alraimedia.com ؛ الرأي، أبورمية: لن نفرط بدينار واحد من تعويضاتنا المستحقة على العراق، في 28/5/2010. .
(*) أنظر الموقع الإلكتروني: www.alraimedia.com؛ بغداد – من حيدر الحاج – الكويت – من مخلد السلمان وعبد الله النسيس ووليد الهولان: الأزمة الكويتية – العراقية في غرفة إنعاش.. اللجنة الخارجية اليوم: بغداد مستمرة تحت طائلة البند السابع، 25/5/2009. .
(*) الأنفال22، تفسير الآية الكريمة كما ورد في تفسير الجلالين على القرص الكمبيوتري: ((إن شر الدواب عند الله الصم) عن سماع الحق (البكم) عن النطق به (الذين لا يعقلون)).
(*) فصلت/ 34 – 35…. تفسير الآيتين الكريمتين كما ورد في تفسير الجلالين المُحمل على (قرص كمبيوتري): (((ولا تستوي الحسنة ولا السيئة) في جزئياتهما لأن بعضهما فوق بعض (ادفع) السيئة (بالتي) بالخصلة التي (هي أحسن) كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) فيصير عدوك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك فالذي مبتدأ وكأنه الخبر وإذا ظرف لمعنى التشبيه. (وما يلقاها) يؤتي الخصلة التي هي أحسن (إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ) ثواب (عظيم).
(*) الرعد/38.
(*) آل عمران/140، تفسير الآية الكريمة كما ورد في تفسير الجلالين المُحمل على (قرص كمبيوتري): 140- (إن يمسسكم) يصبكم بأُحُد (قَرح) بفتح القاف وضمها: جهد من جرح ونحوه (فقد مس القوم) الكفار (قرح مثله) ببدر (وتلك الأيام نداولها) نصرفها (بين الناس) يوما لفرقة ويوما لأخرى ليتعظوا (وليعلم الله) علم ظهور (الذين آمنوا) أخلصوا في إيمانهم من غيرهم (ويتخذ منكم شهداء) يكرمهم بالشهادة (والله لا يحب الظالمين) الكافرين أي يعاقبهم وما ينعم به عليهم استدراج
(*) الأنفال/ 61. تفسير الآية كما ورد في تفسير الجلالين المُحمل على (قرص كمبيوتري): ((61 – (وإن جنحوا) مالوا (للسِّلم) بكسر السين وفتحها : الصلح (فاجنح لها) وعاهدهم ، وقال ابن عباس : هذا منسوخ بآية السيف وقال مجاهد مخصوص بأهل الكتاب إذ نزلت في بني قريظة (وتوكل على الله) ثق به (إنه هو السميع) للقول (العليم) بالفعل.(*).

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية