خطأ الحراك الجنوبي.. ترك القيادة الحقيقية والهرولة خلف الأوهام

صحيح أن المرء منا يحلم ويتطلع لأن يرى الجميع مشارك في أي حركة وطنية تدعو للتغيير أو الحصول على الاستحقاقات سواء الشخصية أو الوطنية وما إلى ذلك من استحقاقات..

في الجنوب هنالك قضية كبرى يعترف بها الساسة سواء على الساحة في اليمن أو الجنوب أو العربية أو العالمية… وهم يدركون تمام الإدراك بقوة هذه القضية وما جعلها صعبة وتشخّص الأبصار إليها حينما حملها الشعب الجنوبي على عاتقه ومن خرج على مسارها يعتبر حاد عن الطريق الصحيح بالنسبة للشعب الجنوب ممثل بالحراك الجنوبي…

بالتالي حصلت متغيرات طرأت على الساحة هي ظهور قيادات كانت في صناعة القرار للجنوب أبان دولته وهذا الظهور جعل الحراك الجنوب العام داخليا ينظر إلى هذه القيادات باعتبارها مشاركة في تدمير الجنوب سابقاً معنية في إخراجه من أزمته الطاحنة وبالتالي توجه الحراك الجنوبي نحو هذه القيادات مما أعطاها جزء من الشرعية للحراك دون أن تقدم عملاً يذكر للحراك الجنوبي كشعور بخطورة المرحلة ومن الضرورة ترتيب الحراك عبر رؤى وآلية عمل منظم دعم أو توفير الدعم هكذا كان يتطلع الحراك الجنوبي داخليا…

ما حصل بالعكس ظهرت هذه القيادات فاختلطت الأوراق حيث اتجهت هذه القيادة لإعادة الصراعات الشخصية وليس كذلك فحسب بل عمدت إلى الاستحواذ على الحراك الجنوبي بنظرتهم للأمر عبر جسر ماضيهم ورصيدهم السياسي والقيادي في الساحة وكان طرق العمل لديهم عبر الإيحاءات والخطابات ليس إلا وهي خطابات فارغة لا تختلف عن خطابات علي عبدالله صالح “كمماحكة وشعارات” مما جعل الكثير ينجرف معهم إلى وحل ومستنقعهم المريض المصاب بالماضي السيئ.. ولهذا بدأ الحراك الجنوبي يأخذ منحنى خطير في التمزق مما أفقد قيادته الجديدة التي عملت على إخراجه الثقة بالنفس وأيضا انجرف مع الإجماع على أن تشارك هذه القيادة بالسير قدما نحو شرق شمس الحرية…

بدأت الآذان تنصت لهذه القيادات وللأخبار ويعيش الجميع على أمل السير معا إلا أن هذه القيادات لم تكن محل الثقة التي كان يتطلع لها الجنوبيين وحذر منها الكثير مستمد ذلك من ماضيها إلا أن الأمر كأنه يقول لعل عسى هنالك تغيير في العقلية وتعلموا من الأخطاء ولكن برهن الواقع بأنهم لم يتعلموا البتة من الأخطاء…

والمعضلة التي وقع فيها الحراك أنه ترك القيادة الفعلية للحراك الجنوبي صناعه الفعليين.. وهي في الداخل مطاردة وفي السجون وغيرها من أرض الشتات وبدأ ينشغل في الصراعات التي أوقدها ما يسمى “القيادات التاريخية” رغم أن هذا الاسم من المفترض أن لا يطلق عليهم لأنهم ليس قيادات تاريخية بالمعنى التاريخي وإنما فرض على الجميع هذه التسمية لتّصنيف والفرز ولعل وعسى سيكون لهم مواقف ترتقي إلى مستوى الشعب الحيّ..

بالتالي بدأ يدخل “المال السياسي” على الساحة يغير الكثير من العمل الوطني الجاد إلى اللعب في العقول وتحريف مسار “الحراك الجنوبي” مما جعله مريضاً رغم قوته المتنامية.. وما جعله يستمر هي “مرحلة الشعور بالغبن و فكرة” كن أو لا نكون “حيث أن التراجع عن مسار الحراك يعني خسارة كبرى وهس القضية الجنبية تماما..

الآن هنالك حلولاًً وهي العودة إلى المربع الأولى والمحافظة على قيادات الحراك التي برزت (منه فيه) ليتم عبرها لملمة الصفوف والعودة إلى الصوت الواحد ووحدانية العمل كما بدأ الحراك أول مرة… وعليهم أن يتواصلوا مع الأوائل في الحراك الجنوبي ليسيروا معا نحو شروق شمس الحراك الجنوبي وإعادة ترتيبه كما ينبغي حيث أن الحل بالسير به قدما أن يعود الحراك الجنوبي إلى قيادته الفعلية في الميدان وهي التي برزت سابقاً و أخرجته إلى الملأ وهي من ستصمد أما الصعاب في الميدان…

———
ملاحظة: تضامن بلا حدود مع الزعيم الجنوبي / حسن باعوم… {رجل بأمة}… ومع جميع معتقلين الجنوب العظيم. ورفض المال السياسي المسبب لانحراف الحراك الجنوبي.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية