مقتل العولقي.. ولعبة الكبار

اليمن جزء من لعبة دولية آن الأوان اليوم ان نعرف تفاصيل تلك اللعبة.. واللعب بمثلها بل مقارعتها، ان التخلص من أسامة بن لادن في مايوآيار من هذا العام

كان الهدف الأكثر انتصارا بالنسبة لاوباما حتى تسير الانتخابات سيرا حسنا، جورج بوش قدم العراق كبش فداء ، قال للعالم ان العراق يمتلك أسلحة دمار شامل فحاق الدمار الشامل باقتصاد ومقدرات العراق وحاق الدمار الشامل باقتصاد الولايات المتحدة الذي استنزفتها حروب أفغانستان والعراق.
ان دول العالم في نظر الولايات الأمريكية هي مجرد غنائم وتبادل منافع واليمن دخل لعبة أمريكا منذ حادثة المدمرة كول عام 2000، والتي اشارت الأدلة الى ضلوع أسامة بن لادن فيها، وتزايد اهتمام الأمريكان باليمن بعد انتقال تنظيم القاعدة من جبال أفغانستان إلى شعاب وجبال اليمن كما تزايد اهتمام الولايات المتحدة باليمن بعد حادثة عمر النيجري.
وللولايات المتحدة تاريخها الحافل بهذا الجانب من المطاردات والاغتيالات في الستينات من القرن العشرين عبر الـــ CIA …
عندما كانت الولايات المتحدة تخشى من خطر الشيوعية، صنعت أسامة بن لادن كي يحارب السوفييت في أفغانستان، وحين تحالفت الولايات الأمريكية مع يلتسن بعد البرتوسوريكا.. بات من الواضح ان أسامة بن بن لادن المزروع في أفغانستان يشكل الخطر المقلق للولايات المتحدة.
ان حادثة11سبتمبر2001 غيرت مفاهيم اللعبة لدى الولايات المتحدة وبدأت تستقيظ وتوقظ حواسها خاصة بعد اتهام تنظيم القاعدة.
أعلن اوباما في مؤتمر صحفي احتفاء بالمناسبة السعيدة. لقد تخلصنا من بن لادن.. صفق الأمريكان لاوباما طفقت الأيادي بالتصفيق…
واليوم يقدم الرئيس صالح معلومات للولايات المتحدة عن موقع أنور العولقي ليحقق الاثنان ضربتين :اوباما التخلص من الرجل المقلق والخطر انور العولقي ليقدم نفسه منتشيا منتصرا مزهوا،والضربة الأشد إيلاما تكمن في الضربات الجوية للأراضي اليمنية بل وتحويل اليمن إلى أفغانستان بعد دك زنجبار وأرحب.
والقائمة ستطول ان غض الطرف عما تفعله الولايات المتحدة داخل أراضي الجمهورية اليمنية حاضرا و مستقبلا.
الضربة التي اراد ها الرئيس صالح هي ضربة موجهه للإسلاميين الذين يقفون موقف المعارض له ويطالبون برحيله..
اما الضربة الأخرى التي تصورها صالح وهي الضربة للثوار بإفشال ثورتهم لان الولايات المتحدة ستقابل الجميل برد الجميل… مازال لدى علي صالح متسع من اللعب بورقة الوقت ومازالت الظروف تخدمه الى ابعد حد..
لا احد ينسى حنان السماوي وحادثة الطرود.. حين أعلن الرئيس صالح انه قد عثر على تلك المرأة الضالعة في حادثة الطرود.. كانت مثلها مثل كل فتيات اليمن تشاهد الرئيس وهو يعلن ذلك.. نفس السيناريو الذي يستخدمه اوباما حين يعلن عن مخبأ بن لادن أو أنور العولقي مع الاختلاف فحنان مواطنة صالحة وفتـــاة جامعية وبريئة وضعها حظها السيء في ذلك الظرف، فيما ‘بن لادن ‘ المطلوب رقم واحد للولايات المتحدة زعيم تنظيم القاعدة، والعولقي الرجل الذي ارعب الامريكان بضلوعه في محاولة تفجير طائره نورث آير لاين.
المتجهة من أمستردام ‘هولندا’ إلي ديترويت، ميشيغان ‘الولايات المتحدة الأمريكية’ في يوم عيد الميلاد 25 ديسمبر كانون الاول 2009.
انها حقا لعبة… ولم تنته ولن تنتهي حتى بعد نجاح الثورة اذا بقيت الثورة سلمية ولم تتحول الى ثورة مسلحة وانتزاع النصر من افواه المعارضة السياسية وأحزابها المتعطشة فقط للوصول الى سدة الحكم.
بعد العمل العسكري والثوري يأتي النضال السياسي البحت بدون تدخل الأحزاب لضمان نجاح الثورة والتفرغ لبناء دولة النظام والقانون تلك الدولة التي يحلمون بها مع كثير من الواقعية وقد استفاد شباب الثورة اليمنية الكثير من طول أمد الثورة حيث تكشفت لهم الكثير من الأوراق وسقطت الكثير من الأقنعة.
ان شباب مصر وتونس بعد نجاح ثورتهم عانوا ومازالوا من تهميش الأحزاب لهم لأن خبرتهم السياسية غير كافية لدخولهم الانتخابات، واعتــــمدوا على العمل الميداني والثوري اكثر من العمل السياسي ، يقول شباب ثورة تونس إنهم بحاجة إلى ثورة أخرى..
لقد كسبت الثورة السورية تعاطفا دوليا وخليجيا سريعا عكس مايحدث في اليمن مازالت كثير من أوراق اللعبة السياسية بيد الرئيس صالح وسيترك كرسيه شاغرا متى ماتمت لعبته السياسية سواء مع الولايات المتحدة او الرياض او دول الخليج، و المعارضة التي لايحلو لها العيش او التحرك سياسيا من دون وجود ابرز اللاعبين.

‘ كاتبة يمنية

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية