شهيد الحج الأكبر (قصيدة)

ذكرى الكرامةِ كل عيدٍ تشرقُ
صدامُ بعدك كل عزٍ يزهقُ

العيد جاء وجاء ليلً مشاعرٍ
يروي شموخك والإباءُ معلّقُ

شنقت بموتك أغنياتٌ ثرةٌ
وثوت حضارات وأزهِق منطقُ

واستأسدت حتى الكلاب وزمجرت
فئرانُ قومك وارتقى متملقُ

صدام نم فيها قرير مشاعرٍ
فصدى ندائك في الجوانح يبرقُ

وزئير عزك لا يزال يهز من
عبدوا الكنوز وبالخداع ٍ تسلقوا

لا زال مجدك كالمنارة شامخاً
وهزار حبك في العروبة مُطلقُ

بغدادُ بعدك في أكف عدوها
يلهو بها موتاً وفيها يفسقُ

والأمن بعدك في البلاد مشردٌ
والموت حتى للصغار محققُ

وبلادك الخضراء حمراءُ الرُّبا
لا ثغر فيها بالحقيقة ينطقُ

الذل في صدر الخيانة جاثمٌ
وكتائب الأطماع فيه تحلّقُ

والجوع أطلق َ بعد موتك خيلهُ
والإثم حرٌ والعفافُ موثَّقُ

وجميع ما شيدتَه متهتكٌ
وعظيم ما وثقته متمزقُ

والناس تبحث عن شبيهك في الورى
والباب دون شبيه عزك مغلقُ

وكأنما رحم العروبة عاقرٌ
وكأن كأس النائبات معتقُ

صدام ما زالت نداءات العلا
تسري فيهتز العدو ويُطرقُ

ما زلت كابوساً يحاصر أمنهم
ولنوم جيش الغاصبين يؤرِقُ

ما زلتَ في ا لأحرار قلباً نابضاً
بالعز في زمن المذلة يخفقُ

ما زلت في كف العذارى وردةً
حمراء يحضنها النسيمُ فتعبقُ

صدام بعدك قد أثيرت فتنةٌ
عمياء للشعب العراقي تُحْرقُ

باسم الحسين وباسم شيعة حيدرٍ
قتلوا الألوف َ الأبرياءَ ومزقوا

والشعب كان على يديك مجمعاً
الكل إخوان وكلٌ مشفقُ

رغم الخلاف لسنةٍ ولشيعةٍ
ما كانت الأرواح جهلاً تُزهقُ

واليوم يا لليوم بُدِّلً حالُها
بغدادُ حين أطل موتٌ أزرقُ

والحقد في كرسي عدلك حاكمٌ
والبغي يهدي والردى يترفقُ

والخاذلون كما النعام تسمروا
ومطامع الغازي بهم تتحققُ

والعالم العربي بعدك ثائرٌ
يغلي وفي دمه العلا يتدفقُ

يطوي على جرح الكرامة قلبه
وبقلبه للثأر وعدٌ يصدقُ

نم يا شهيد العز فيها هانئاً
فالروض من ثمر الكرامةِ مورقُ

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية