أخي المقيم اليمني: أنت أبو الجنسية

أخي المقيم اليمني: أنت أبو الجنسية
أخي المقيم اليمني: أنت أبو الجنسية - الدكتور علي العمري

بعد الحملة الجديدة التي طالت المقيمين العاملين عند غير مكفوليهم، وما سببته من أزمات نفسية، ‏وخسائر اقتصادية، وارتباكات اجتماعية، لابد أن نقف موقفاً شجاعاً يعيد سمعتنا الأخلاقية، ومكانتنا ‏الإنسانية.‏

وقبل أن ينحى التفكير بعيداً أؤكد أن أي مخالف للنظام في البلد، مما استقر الأمر عليه، وتأكد أثره ‏على البلاد والعباد لايخالف في شأنه عاقل، يريد الخير لوطنه.‏

بيد أن الحديث إن دخل في دائرة ( سوء النظام ) فإن مفهوم المخالفة هنا لامبرر له، ولا يعتبر ‏جديراً بمسمى ( مخالفة الأنظمة!!).‏

إذ لايعقل أن يُطالِب المقيم بتصحيح وضعه سنوات طويلة ثم لايجد طريقاً لذلك، ويعتبر حينها ‏مخالفا؟!‏
كما لايعقل أن يستهتر الكفيل بالمقيم الذي أدى كامل أمانته، وقد أتى ليجمع بالحلال مايسد حاجته ‏وأهله، ثم يفاجأ بتهرُّب كفيله منه بعد أن أرهق ظهره وأكل ماله!. فإذا ما فكر المقيم بالعمل في مهنة ‏شريفة يتقي بها شر من ضيع حقه، وتخدم مجتمعنا عُدَّ مخالفا، لأنه يعمل عند غير مكفوله، دون النظر ‏في حاله، وما أصابه.‏

والأنكى من ذلك والأمر أن يَحرم النظام زوجته لأن مهنته لاتليق بعيشة كريمة مع زوجته!، ولا ‏أدري من هذا المفكر الاجتماعي اللماح الذي سنّ نظاماً بائساً كهذا؟! ولو كان التفكير بالعقل لعملت ‏الدائرة المسؤولة عن هذا النظام على تفعيل حق المكفول بأهله، لأنه سيدر دخلاً إضافياً للبلد، ويؤدي ‏لراحة المقيم النفسية والاجتماعية، وطمأنينته الإيمانية، وكلها روافد لمجتمع آمن و منتج.‏

كل ماسبق يعني جميع المقيمين النظاميين، بلا استثناء لجنسياتهم، أو أعراقهم.‏
لكنني أرى أن المقيم اليمني – مع حبي وتقديري لكل إخواننا المقيمين – لهم حق الإخاء والجوار، ‏وواجب الوفاء لمشاركتهم في بناء البلد وتنميتها، وتقدير النشأة – ولادة ودراسة – للكثير من العوائل ‏داخل البلد.‏

إن المقيم اليمني يجب أن يكون له جواز سفر سعودي على أقل تقدير، أو أن تكون جنسية بلده – ‏ونعم بها – كافية لأن يُعامل من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.‏
فهل هذا الطلب صعب، وهل أنا مثالي في المأمول؟.‏

هل يريد من أحتاج لإقناعه أن أجمع له أعداد الأطنان مما حملته ظهور اليمنيين لبناء مشروعاتنا ‏ومنشآتنا في البلد؟

هل يريد من أحتاج لإقناعه أن أطوف به على بيوت اليمنيين ليرى الشيم والأخلاق والأدب ‏والأمانة، وطيب العادات التي تؤكد أصالتهم، وأثرها على قيم مجتمعنا؟

هل يريد من أحتاج لإقناعه أن نفتح سجلات مثقفينا وأكاديميينا ليروي كل منهم أسماء المربين ‏والأساتذة اليمنيين؟

إنني هنا أتحدث عن الكثرة الكاثرة، والغالبية العظمى،التي تنبض بحب بلاد الحرمين، وتعشق ‏بِرها، وتتشرب أصالتها.‏

فإن لم يكن الاحتفاء والوفاء، فعلى أقل تقدير حسن الوفادة، وكرم الضيافة، وجميل الخاتمة!‏
وإلا فإن اليمنيين أصل العرب، وهم أبو الجنسيات!‏

خادم عباد الرحمن
علي بن حمزة العمري

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية