وثيقة بن عمر ومشروع التشطير التدريجي لليمن

وثيقة العهد والاتفاق التي تم الانقلاب عليها عام 94 أفضل من وثيقة جمال بنعمر لمؤتمر الحوار وذلك لأن الوثيقة استبعدت خيار الاقاليم المختلطة.

إن وثيقة بنعمر أقرت مفهوم الشمال والجنوب وغيبت المواطنة المتساوية بهدف زيادة الاحتقان الشعبي للوصول إلى الانفصال بشكل تدريجي.

ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ الأممية ﺍﺧﺬﺕ ﺇﻋﺘﺮﺍفاً ضمنياً من حزب الإصلاح والقوى المؤيدة للوحدة الموقعة على هذه الوثيقة بإقليمين وجعلت ذلك محل نظر بينما لم تأخذ أي اعتراف قابل حتى للنقاش من الاشتراكي (مهندس الانفصال)، الذي رفض التوقيع طالما خيار الستة الأقاليم قائما، والان يطالب الاشتراكي بإجماع مؤتمر الحوار عليها.

إن وثيقة العهد والاتفاق بين صالح والبيض نصت على مخاليف “أقاليم” غير شطرية، بينما وثيقة بن عمر غير ذلك فقد جزأت الشعب، فهي لم تتحدث عن أي مصالح لـ”الشمال” و”الشماليين” كما هو الحال بالنسبة لمؤتمر الحوار ككل الذي أسس لفصل الشمال عن الجنوب.

إن خيار الستة أقاليم مستحيل تطبيقه عمليا بسبب الاحتمال الأكيد لانفصال الإقليم الشرقي ولهذا سيتم استبعاد خيار الستة أقاليم نهائياً ويتم التوافق على الاقليمين للحفاظ على سلامة الجنوب طبعاً..

حتى ولو لم يكن موجوداً خيار الفيدرالية المتعددة من إقليمين أو ستة أقاليم فإن مسألة ‏التصنيف لوحدها كافية للوصول إلى الانفصال بمجرد التوافق على اقليمين بسبب فارق الثروة ‏والكثافة السكانية.. ‏

ما هو الحل؟
كل أفكاري تتجه نحو إبعاد الرئيس هادي قبل الـ21 من فبراير وعلى كل القوى السياسية ‏الاعداد لما بعد الإبعاد وضمان التوافق على مرشح توافقي بين القوى السياسية للحفاظ على ‏أمن واستقرار البلاد أو الاستعداد للمواجهة لا قدر الله.‏