الثلاثاء 4 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • مشاعل النصر (قصيدة مهداة إلى كل منتسبي القوات المسلحة والأمن)

مشاعل النصر (قصيدة مهداة إلى كل منتسبي القوات المسلحة والأمن)

مشاعل النصر (قصيدة مهداة إلى كل منتسبي القوات المسلحة والأمن)

مشاعلُ النصرِ في صنعاءَ تتقدُ=فابشرْ -فديتُكَ-بالإشراقِ يا بلدُ

وافخر فنصرُ بنيك اليومَ مُستبقاً=كلّ النبوءاتِ تحقيقاً لما وعدوا

من سطّروا بثباتِ العزمِ ملحمةً=منها فرائصُ أهلِ الغدرِ ترتعدُ

من قدّموا لجموعِ الشعبِ بيعتَهم=جندٌ سوى اللهِ ما خافوا ولا عبدوا

قدّوا من الشمسِ ثوبَ النورِ وانتشروا=فجراً يُعيدُ إلى الأحرارِ ما فقدوا

كانوا فوانيسَ عرّافٍ يراد بهم=شرّا فصاروا ضياء الحقِّ إذ صعدوا

متن َ السفينهِ حيث الشعب متجهاً=يومَ المسيرةِ نحو القصرِ واحتشدوا

ساروا جموعاً وعينُ اللهِ تحرُسُهم=كي لا يطالَهموا غدرٌ ولا حسدُ!

مُدّوا بألفِ ملاكٍ كلّما فقدوا=منهم شهيداً أتاهم -مثلها-مددُ!

حتّى تساووا وقد ساروا ملائكةً=بالواقفينَ ببابِ القصرِ إذ وفدوا!

مرّوا مشاعلَ نورٍ أُشعلت بدمٍ=لمّا أضاءت تولّى الظالمُ النَّكِدُ

قالوا-وكان كلامُ اللهِ مُلهمَهم=(أنّا فتحنا) وفي تجسيدها اجتهدوا

كُنّا فُرادى نُخيفَ الكونَ كيف بِنا=وشملنا اليومَ باسمِ اللهِ مُتحدُ

فكيف تعجبُ منّا حين تُبصِرُنا=في ساحةِ القدرِ المحتومِ نحتشدُ

نمضي إلى الموتِ لا شيءٌ بأعيُننا=غير الشهادةِ إلّا النصرُ معتمدُ

أنّا وعِدنا بأحدى الحسنيين فقل=يؤتى اللذين أطاعوا الله ما وعِدوا

لو ينفد القادةُ الأحرارُ في وطنٍ=تاللهِ في بلدِ الإيمانِ ما نفدوا

مازال فينا رجالٌ بعد ما ظهروا=بين الجموعِ وحتى الآن ما وجِدوا

قومٌ على النصرِ شبّوا صُعّموا بدمٍ=حُرٍ.. بكُلِّ مداعي الفخرِ أنفردوا

قومٌ على كلِّ شبرٍ في رباكِ مشوا=حُبّاً وفوق ثراكِ الحُرِّ قد سجدوا

قومٌ على الشوكِ قد ساروا وما حسبوا=حجمَ الجراحِ وفي وجه الأسى صمدوا

خطّوا بعزمٍ أذلَّ الوغدَ إذا نزلوا=للإعتصام بيانِ النصرِ واعتمدوا!

نصراً أرادوه وضاءً وقد بذروا=خير البذورِ فكان النصرُ ما حصدوا

في موكبِ الشعبِ قد ساروا-أرادتهم-=ظلّت رفيق خُطاهم حيثما قصدوا

وسخطُ شعبٍ عظيمٍ ملء أعيُنهم=غيظٌ توعّد بالإحراقِ من شردوا

عن ثورةِ الشعبِ أو مدّوا بغير هدىً=بنادقَ الغدرِ والإذلالِ أو عمدوا

أن يخمدوا الثورة العظمى فحاق بهم=فضلاً من الله تدبيرات من رصدوا

خطّوا على صفحةِ التأريخِ معجزةً=عظمى سيفخر في تخليدها الأبدُ!

ما مات من أسدٍ إلّا ليخلفَهُ=في ساحةِ الشرفِ اللامنتهي أسدُ

ما اهتز من وتدٍ إلّا وعلًمهُ=معنى الرسوخِ على أرجائنا وتدُ!

فالثورةُ الأمُ كالإسلامِ منهجهها=يجبُّ ما كان طوبى للذين هِدوا!

ما عاد ينكر هذاالأمر من رجُلٍ=إلّا وكان كفيفاً أو بهِ رمدُ

فارحلْ بقاؤكَ أمرٌ لا نُحبّذهُ=ولا نطيقُ لهُ حمْلاً كما تجِدُ

ارحلْ-كرِهناكَ-يا هذا وليس بِنا=يرجوا بقاءِك في أوساطِنا أحدُ

من قال تبقى-أحاديثٌ مُضعّفةٌ=ما استوفت الشرطَ لا متنٌ ولا سندُ

بُشراكِ صنعاءُ ها قد كان ما حلمت=بهِ الجموعُ وشاء الواحدُ الأحدُ

أنّا فداءُكِ يا أرضا نُقدّسها=من منشأ الروح حتى يُدفنَ الجسدُ

ولتقبليني شهيداً أخراً ودمي=ينبوعُ حُبٍّ تزكى رغم من حقدوا