الرئيس صالح أدرى بجرائمه

كل الناس في اليمن بما في ذلك أعدى أعداء الرئيس صالح كانوا ومازالوا حريصين على خروج مشرف له، إلا أن شخصا واحدا في اليمن لا يريد خروجا مشرفا والشخص هذا يعرفه الجميع واسمه علي عبدالله صالح.
كل الأحزاب وافقت على اطروحة الخروج المشرف وابدوا استعدادهم لتقديم الضمانات وهم في ذلك جادون وصادقون وصالح يعرف انهم جادون وصادقون ولكنه يراوغ بذكاء من لا يحترم نفسه ولا الاخرين.
ثم ان حرص الرئيس صالح على الحصول على ضمانات بعدم المحاكمة وتصريحه لقناة العربية انه خائف على رقبته يدل دلالة قاطعة على انه يتذكر جيدا جرائمه في حق هذا الشعب منذ ايام محمد خميس مرورا بدوره المشبوه والخبيث في أحداث يناير بعدن 1986 التي راح ضحيتها اكثر من عشرة الاف يمني من افضل الكوادر وصولا إلى تصفيته قيادة الحزب الاشتراكي اليمني شركاء الوحدة واغتيال المئات منهم بعد الوحدة وصولا إلى حرب 94 التي كان سببا في اشعالها وخطط لايصال الامور إلى الحرب وراح ضحيتها الآلاف من أبناء اليمن وسببت شرخا عميقا في الوحدة اليمنية، ثم جريمة صعدة التي قام فيها بدعم الحوثيين ماليا وفكريا وعسكريا ومن ثم الزج بقوات الجيش لخوض حرب معهم راح فيها اكثر من 10 الاف يمني من المواطنين وافراد الامن والجيش.
واهم من يظن ان صالح يخاف من هذه الملفات فحسب.. انه يخاف من دوره في غزو الكويت وحصار العراق تلك المأساة التي ألقت بظلالها على كامل أرجاء الوطن العربي ناهيك عن تورطه شخصيا في استهداف السياح الاجانب والتخطيط والتمويل لعمليات ضد المصالح الغربية عبر جناح القاعدة الذي اشرف على تدريبه جهاز الامن القومي.
ولعل المجازر التي ارتكبها بحق ابناء شعبه منذ بداية ثورتهم السلمية تؤكد إلى أي حد صار هذا الرجل مدمنا للدماء.
إن الجرائم التي ارتكبها صالح تجعله يستحق بسببها مئات السنوات من السجن والشنق عشرات المرات.
ومن هنا فإنا نقول لاخواننا في السعودية والامارات وعمان والبحرين والكويت وقطر ألا يصدقوا مراوغات هذا الرجل وان يقفوا إلى جانب مطالب الشعب والا يتأثروا بمن يخرج مع الرجل كل جمعة في ميدان السبعين فهؤلاء مغلوبون على امرهم وبعضهم متأثر بالدعاية التي تبثها اجهزة الامن.
الرئيس ادرى بجرائمه وهو يعتبر الخروج المشرف نكتة سخيفة وبدون الضغوط الجادة فهو لا يعبأ ان يفنى الشعب اليمني مقابل أن يبقى محميا بالسلطة حتى يموت.





