صالح لن يبقى والمشترك لن يحكم!

هل عبداللطيف الزياني موظف عند علي عبدالله صالح فيرفض رؤساء أحزاب المشترك لقاءه، هل لديه مصلحة شخصية من سيرورة المبادرة الخليجية بهذه الطريقة.. أم أنه ضيف على الجميع في اليمن ومن الواجب التقاؤه؟!!
كان خبرا مثيرا للغرابة أن ترفض أحزاب المعارضة اليمنية اليوم، لقاء الامين العام لمجلس التعاون الخليجي الذي قدم إلى صنعاء من جديد لإحياء المبادرة الخليجية المتعلقة بنقل السلطة في اليمن من الرئيس صالح، والمتعثرة بسبب مماطلات ومراوغات صالح المستمرة، إذ لماذا يرفض هؤلاء مقابلة المبعوث الخليجي؟ أليس من مصلحتهم ومصلحة الثورة السلمية أن يلتقوه ويبصروه أكثر بأسلوب صالح ومرواغاته ويقدموا له الشكر على جهوده، حتى لا يكون عرضة للسماع من طرف واحد.. الأصل هو أن يلتقوه ولو أبدوا له رفضهم للمبادرة، لكن عدم الالتقاء به هو خطأ أخلاقي قبل أن يكون خطأ سياسيا.
إذا كانت أحزاب المشترك تعرف أنها لن تستطيع تصل بالمبادرة الخليجية إلى بر التنفيذ، واذا كانت تعرف أنها عاجزة عن الادارة السياسية لاية مفاوضات على هامش الثورة فلماذا أطلت برأسها أصلا؟! ألم يكن الأجدر بها أن تحذو حذو المعارضة المصرية وتغيب عن الواجهة إلى حين نجاح الثورة؟!
هناك فقر ثقة شعبي تجاه المشترك يسهم في اطالة معاناة الثورة.. ويبدو أن السادة قادة المشترك حريصون أيضا على ايجاد فقر ثقة اقليمي تجاههم.
الواضح من اعتمالات اللحظة اليمنية الراهنة أنه لم يعد الرئيس صالح واعوانه يستحقون البقاء في السلطة، وأن المشترك لم يصل إلى تحقيق حد أدنى من المؤهلات التي تجعله أهلا لاستلام الحكم.. وهذا ما يجعل الفرصة سانحة لكل القوى الحية والمستقلة أن تسد الفراغ وأن تضطلع بمسؤوليتها تجاه حاضر الشعب اليمني ومستقبله، وفي أسوأ الأحوال فإن هذا الوضع يفرض نوعا من التسوية بين المؤتمر والمشترك، يضمن بها المشترك تحقق مطالب الشباب بتنحي الرئيس، ويضمن فيها الرئيس خروجا آمنا، ويضمن فيها المؤتمر وجودا فاعلا في مرحلة ما بعد صالح. وبعد الفترة الانتقالية يختار الشعب من يريد. وفي تقديرنا أن أي طرف، في ظل الوضع الحالي، يُمنّي نفسه بأكثر من هذا فهو واهم.





