الجمعة 7 أغسطس 2026

تأكيد الأمير نايف يستحق الإشادة!

تأكيد الأمير نايف يستحق الإشادة!

جاءت أزمة الطرود التي بدأت بالحديث عن اكتشاف طردين مفخخين انطلقا من اليمن وقيل أبلغت عنهما السعودية قبل الانفجار لتصبح الخبر الأول والتقرير الأول لأكثر من أسبوع، إلى أن أصبح العالم كله طرود.. وفجأة انطفأت ضجة الطرود تماماً مثلما اندلعت فجأة..

وفي تفسير الطرود اختلف المحللون فمنهم يقول إنها كانت لإشغال الإعلام عن فضائح ويليكيس حول الجرائم الإنسانية الأمريكية الإيرانية في العراق، ومنهم من ربطها بانتخابات التجديد النصفي في أمريكا والتي صادف موعدها أسبوع الطرود، وانتهت بخروج الديمقراطيين من مجلس الشيوخ..

ومنذ اللحظة كان اسم اليمن هو المقترن الرئيسي بأخبار الطرود التي قيل إنها أرسلت من ما يسمى "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" ومقره اليمن.. وتنظيم القاعدة لم يقصر في تأكيد ذلك، بل أنه تبنى أيضاً إسقاط طائرة أمريكية في دبي سبتمبر الماضي، أقلعت من قاعدة عسكرية.. ولا ندري كيف وصلت القاعدة إلى دبي؟

اليمنيون وقعوا في ارتباك حقيقي ، لم يعرفوا بالضبط ما الذي حصل، وما الذي يحصل، فمنهم من راح يلقي اللوم على السعودية التي أبلغت أمريكا عن الطرود ولم تبلغ اليمن، ومنهم من فسرها على أنها ضمن مخطط أمريكي لمزيد من التدخل في اليمن.. الخ.

وحول ما يخص السعودية بالذات والتي حصلت على نصيب الأسد من العتب واللوم سواء من اليمنيين، أم من الغرب باعتبار من قيل أنه صانع الطرود سعودي.. إلى أن تحولت السعودية من منتصر أمني في البداية، إلى متهم.. وهي لعبة أمريكية بالأساس لا نعلم تفاصيلها الحقيقة، لكنها كادت أن تصنع شرخاً في العلاقات اليمنية السعودية..

اليمن انتظر من السعودية توضيح كيف حدث ذلك؟ وأين الثقة؟ لأنها من حيث لا تعلم، كما يقول الكاتب الكبير المتخصص بالشأن اليمني السعودي حسن الأشموري شاركت في تشويه سمعة أجهزة الأمن المشوهة أصلاً وهناك من حاول الشتويش واستغلال المناسبة.. وتأخرت السعودية في التوضيح.. وربما لأنها وقعت في ربكة مماثلة لما حدث في اليمن، لكن التوضيح السعودي جاء ليؤكد المصير المشترك وأكثر من خلال تصريح وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز وقدم ما هو أهم من التوضيح، وقال للناس أن المسألة، أكبر من قضية تعاون أمني، إنما مصير واحد.. وأمن واحد.. وما يصيب اليمن يصيب المملكة .. الخ.. وهذا هو الأساس.

ولقد أكد الأمير نايف على ما هو أهم عندما قال: "إن المملكة وبكل ما تملكه من قدرات مع اليمن بدون تردد".. وهو تأكيد فريد وتاريخي يستحق الإشادة ألف مرة، صنع نشوة لدى كل شريف يحرص مصلحة اليمن والمملكة، ويظهر إلى أي مدى يجب عدم التعجل في الحكم على الأمور، فالمصير الأمني اليمني السعودي واحد بالفعل شئنا أم أبينا.. فشكراً للمملكة، وشكراً للأمير نايف، ونأمل أن نرى ما قاله واقعاً يترجم نفسه في كل القضايا..