استقالة الرئيس من المؤتمر أسهل الطرق للجميع!

لا أعتقد أن علينا أن نضطر إلى تكرار النموذج التونسي كما حدث في مصر ، لأن اليمن شعب مسلح ويعاني من الكثير من المشاكل إلى جانب المشكلة الرئيسية المسماة الحكومة.. فهناك تمردات، ومجتمع قبلي، وأمور كثيرة يعرفها الجميع..
ما يهمنا الآن هو ما هو المخرج الأسهل.. وعلى الرئيس علي عبدالله صالح أن يفهم الرسالة ويختصر على نفسه وعلى شعبه المزيد.. ثورات الشعوب قادمة شاركت فيها المعارضة أم لم تشارك، لأنها كالقدر الجديد، ستصبح تنافساً بين الشعوب، وكأن العقد يحبل بعصر عربي جديد.. لابد منه، سواءً ثار الشعب على الطريقة التونسية أم المصرية أم اليمنية أم الانقلابات..
لأن المسألة باختصار تتمثل في أنه لابد أن تعود الجمهوريات العربية لأهدافها ومبادئ ثورتها.. لا أن تجير لصالح أسر أو مناطق.. وأن يعيش الشعب كغيره من الشعوب..
وما الذي أمام صالح ليوفر على نفسه المزيد من الانحدار بعد وصول الحوار مع المعارضة إلى طريق مسدود أعتقد أن أهم ما أمامه من متاح، بتركز في ما يلي:
أولاً.. أن يقدم استقالته من المؤتمر الشعبي العام بدلاً عن أن تشتعل البلاد لتقيله من الرئاسة بنفسها.. وهذا هو المفترض أن يحدث منذ مدة طويلة.. لكن النموذج التونسي والمصري يجعلنا نقوله اليوم كهدية للحاكم تختصر عليه وعلى الشعب الكثير من المشاكل، وليس كمطلب يشمئز منه..
ثانياً.. إقالة الحكومة وحل البرلمان، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني يشارك فيها الجميع ليس على أساس حزبي إنما على أساس وطني، بحيث تتكون من جميع الأحزاب والفعاليات السياسية والمستقلين.. بما لا يجعل الحكومة حكومة أغلبية لأي حزب، وإنما حكومة وطنية تعمل بعيداً عن الحزبية من أجل الوطن..
وعليه يتم تأجيل الانتخابات لمدة عام على الأقل، وتجرى إصلاحات كبرى تؤثر مباشرة على الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتعود الدولة إلى الدستور.. ويقلص النفوذ الأسري.. وبعدها سوف تتنافس الأحزاب والقوى متزنة، وجميعها في موقع واحد.. لا سلطة ولا معارضة.. على أن عصر الحزب الواحد يجب أن ينتهي بعد ذلك..
وعلى هذا فليتحاور المتحاورون.. المهم أن تكون الخطوة الأولى استقالة الرئيس من المؤتمر ووقوفه كحكم، لا كطرف إلى أن تنتهي فترة رئاسته.. وتشكيل حكومة ليس فيها أغلبية لأي حزب.. وأعتقد أن هذا سيجنب البلاد الكثير والكثير.. وربما أنه المدخل الأسهل والأنجع للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد..




