الجمعة 7 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • ما بعد الغبار في صنعاء.. رئيس يحمل أكثر من الحقد‏

ما بعد الغبار في صنعاء.. رئيس يحمل أكثر من الحقد‏

ما بعد الغبار في صنعاء.. رئيس يحمل أكثر من الحقد‏

الآن يمكننا الإمساك بخيوط اللعبة المتشابكة في اليمن ، فبعد انقشاع بعض الغبار، ماعاد سرٌ وراء ‏الأكمة، التي سقطت هي أيضاً بفعل رياح التعرية في الأحداث الأخيرة.‏

ظل الرئيس عبدربه منصور هادي يراهن حتى الرمق الأخير على اللجان الشعبية ‏والاصطفاف الوطني والإشارة ‏واضحة في أن الدولة ستتخلى عن واجبها، وأن هادي يريد أن ‏ينجو بمفرده، تاركاً الحبل على ‏الغارب وسط الجمر الملتهب.‏

وظل الزميل أحمد الشرعبي يؤجج دعوة "مع هادي على الحق أو الباطل"، وهي دعوة ‏اصطفافية ‏لم تستثر حمية أحد، لسبيين واضحين، أولهما أنها جاءت في أجواء مشتتة وثانياً لأن ‏هادي لم يكن ‏على حق، البتة.‏

وكنت ما قبل تسونامي صنعاء أبحث عن اسنادات منطقية لأعزز فكرة أن هادي رجل داهية ‏وأنا ‏أحاور صديقاً يكرهه، لدرجة أنه لم يترك في كراهيته للرئيس متسعاً ل(هوناً ما).‏

هو واحد من ملايين اليمنيين تتعزز لديهم مشاعر ناقمة على الرئيس الذي يرون أنه خيب ‏ظنهم ‏، وخانهم أيضاً. وبالدرجة ذاتها تولدت حالة من الطفح الجلدي المتأخر في إبهامات ‏ناخبيه اليمنيين ‏الذين يعانون الآن من انفلونزا الحبر الأزرق.‏

وكنت كما "العصفور بلله القطرُ" والزميل خليل القاهري يقدِّم لكلمة الرئيس في مناسبة ‏نسيتها ‏فقد ألقى خليل رائعة المقنع الكندي وهزني المطلع "وإن الذي بيني وبين بني أبي". أمّا ‏‏"وليس ‏رئيس القوم من يحمل الحقدا " فقد جعلتني أفخر كثيراً ب"رئيس القوم " في ذلك الحين.‏

وأثبتت الأيام أن ذلك الاسقاط الشعري على ما فيه من تجسيد سياسي بارع يحسب للقاهري ‏‏في انتقائه، لم يكن موفقاً في شخصية الرئيس هادي، الذي كشفت الرياح أنه يحمل ما هو أكثر ‏‏من الحقد تجاه الجميع، بما في ذلك القوم ذاتهم.‏

ذلك لأننا خسرنا نائباً ولم نكسب رئيساً ولم يحدث أن تصرف هادي يوماً ما بصفته رئيساً. ‏أقول ‏هذا مع تقديري لنبل اللواء علي محسن وهو يدعونا للتمسك بشرعية الرئيس هادي ‏وكذلك موقف ‏التجمع اليمني للاصلاح وفي هذا الموقف ما يشير إلى أن حسن الحظ لم يجانب ‏بعد الرئيس هادي ‏وأن هادي (الحيادي جداً )، هو وحده من يصنع حظوظه السيئة.‏