رسالة ونصيحة.. من اليمن!

وزير الأوقاف والإرشاد السابق محمد عيضة شبيبة يكتب: رسالة ونصيحة.. من اليمن!
أيُّ عالمٍ أو داعيةٍ أو طالبِ علمٍ ينتمي للسنة، في أي بلدٍ من بلدان العالم، يضرب بشهادة علماء أهل السنة ودعاتهم في اليمن عرض الحائط، ولا يأخذ بتوصيفهم للحوثي وبيانهم لحقيقة مشروعه، ثم يُصرّ -بعد كل ما جرى ويجري- على تزكية الحوثي أو تلميعه أو الدفاع عنه أو التبرير له، فليعلم أن موقفه هذا ليس حيادًا ولا اجتهادًا بريئًا، بل هو اصطفافٌ في صف الحوثي، وتغطيةٌ لمشروعه الصفوي ومذهبه الرافضي، واستخفافٌ بتضحيات اليمنيين، واستهانةٌ بدمائهم وآلامهم.
فعلماء أهل السنة ودعاتهم، على اختلاف مشاربهم في اليمن، أدرى بحقيقة الحوثي ممن يراقبه من وراء الحدود، فقد عايشوا فكره وسلوكه وممارساته، وشهدوا آثار مشروعه على البلاد والعباد، والأمة والملة.
فلا يستقيم أن تُطرح شهاداتهم جانبًا، ثم تُمنح جماعة الحوثي صكوك التزكية، وكأن دماء اليمنيين وتهجيرهم وخراب ديارهم وتفجير مساجدهم لا وزن لها ولا قيمة.
ومن يُصرّ على تلميع الحوثي بعد أن بيّن له علماء اليمن حقيقته وجرائمه، فلا قيمة عند اليمنيين لعلمه، ولا لعمامته، ولا للحيته، ولا لسنيته المزعومة، بل يرونه أداةً في خدمة الحوثي ومشروعه، وعليه أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية عن خطابه وموقفه؛ لأن تزكية مشروعٍ طائفيٍّ مسلحٍ يستهدف اليمنيين في عقيدتهم ويقتل فيهم كل حين ليست مجرد تزكياتٍ تُكتب وكلماتٍ تُقال، بل موقفٌ له أثره الخطير في تبرير ممارسات الحوثي وتضليل الناس عن حقيقته وخطره وقبح مشروعه على العرب والمسلمين.
قال الله تعالى:
﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾
صدق الله العظيم
وكتبه: محمد بن عيضة بن شبيبة
عضو جمعية علماء اليمن
وزير الأوقاف والإرشاد السابق.




