كلمة حول خسارتنا للساحل!

سفير اليمن الأسبق في سوريا عبدالوهاب طواف يكتب حول: كلمة حول خسارتنا للساحل!
لا شك أن خسارة منطقة الساحل شكلت صدمة لكل يمني، لكنها لن تكون أبدًا أعظم من صدمة 2014، يوم سقطت صنعاء وعدن والحديدة وبقية المحافظات، تحت قبضة مشروع لا يعرف إلا الخراب، ولا من الحكم إلا القهر.
الأشدّاء لا تُرهبهم الخسارات، ولا تُضعفهم العثرات، ولا تُربكهم الصدمات؛ فالمعركة طويلة، وإدارتها شاقة، لكن نهاياتها ستكون في صالح اليمنيين مهما طال الزمن. فالشعوب التي تحمل قضايا عادلة لا تُهزم، وإن تعثّرت جغرافيًا في بعض المحطات.
المواطن اليمني يقاتل اليوم وهو يستند إلى حق لا تشوبه خرافة، وإلى قضية عادلة لا يضعفها الزمن. ولهذا سيظل الوطني الغيور، المُدرك لبشاعة الإمامة ونذالة السلالية، واقفًا كالجبل في الميدان، ولو لم يبقَ له من الأرض الطاهرة إلا موطئ قدم واحد.
هذه ليست معركة جغرافيا تُقاس بالكيلومترات، بل معركة كرامة ووجود تُقاس بثبات الرجال وبصلابة الموقف.
هذه ليست خسارة ساحل، بل خطوة أخرى في طريقٍ طويلٍ نحو استعادة اليمن من براثن مشروع لا يريد لليمني إلا المهانة والجوع والقهر والانكسار.
تحيا الجمهورية اليمنية.
ولا بارك الله في الضعف، ولا في يدٍ ترتجف أمام الظلم، ولا في قلبٍ يساوم على الوطن.




