الخميس 6 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • سفير اليمن في اليونسكو: مخطط حوثي خطير يستهدف مستقبل صنعاء القديمة

سفير اليمن في اليونسكو: مخطط حوثي خطير يستهدف مستقبل صنعاء القديمة

سفير اليمن في اليونسكو: مخطط حوثي خطير يستهدف مستقبل صنعاء القديمة

حذر سفير اليمن في اليونسكو الدكتور محمد جميح مما وصفه بـ"مخطط حوثي خطير على مستقبل صنعاء القديمة"، يشمل فيما يشمل تغيير هوية المدينة وهدم بنايات مدرجة على قائمة التراث العالمي كواحدة من أجمل وأهم المدن التاريخية.

وقال جميح في مقالة له اطلع نشوان نيوز على نسخة منها، إن ذلك بعد مخططات حوثية لهدم أربعة أسواق تاريخية في صنعاء القديمة، لبناء ما سمي "ساحة الإمام علي"، وبعد محاولة بناء مساحات ترفيهية مخالفة، داخل المدينة القديمة، ومحاولة استحداث بوابة شعوب، ومع إدخال الاسمنت والمواد الحديثة إلى بعض مباني صنعاء القديمة، ضمن سلسلة لا تنقطع من استهداف الحوثيين تراث المدينة".

وأضاف أنه "وفي خطوة تضاف إلى خطوات سابقة تهدف لتغيير معالم صنعاء القديمة، المصنفة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي تسعى هيئة الأوقاف التابعة للحوثيين إلى إحداث تغييرات كبيرة، في المدينة، يعد أن باعت تلك الهيئة "جبانة المشهد"، وقامت بتأجير مقشامة مسجد الباشا لبعض التجار، لإقامة مبنى حديث، يخالف الطراز التقليدي للمدينة".

وتابع أن "المخطط الأخطر هنا فهو الذي تتبناه هيئة الأوقاف الحوثية لهدم عدد كبير من المباني والملحقات حول الجامع الكبير، في صنعاء، وذلك لبناء جامعة دينية مكان تلك المباني المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي".

وقال جميح إن "صنعاء القديمة تراث عالمي ملك للبشرية، والجهة الوحيدة المخولة للإذن بإحداث أية أعمال داخل المدينة هي اليونسكو، حسب الاتفاقيات التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية، وبالتالي فإن بيع الجبانة، وتأجير المقشامة، وهدم المباني المحيطة بالجامع الكبير هو اعتداء صارخ على التاريخ اليمني والتراث العالمي لصنعاء القديمة المصنفة أصلاً على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر".

وأضاف: لا يوجد شك بأن هذه الخطوة الحوثية ستؤدي إلى فقدان صنعاء لقيمتها العالمية الاستثنائية التي وفقاً لها صنفت المدينة القديمة تراثاً عالمياً.

اليونسكو مسؤولة للضغط لإيقاف هذا العبث، وأبناء المدينة مطالبون بالوقوف صفاً واحداً ضد جشع "هيئة الأوقاف الحوثية"، ووسائل الإعلام والكتاب, وكافة المحبين لصنعاء حول العالم مطلوب منهم رفض هذه الخطوة التي يريد من خلالها الحوثيون بيع تراثنا للمستثمرين والتجار.

وأشار إلى أن المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية لدى اليونسكو، أرسلت خطاباً رسمياً للمنظمة، لإحاطتها علماً بهذا المخطط العبثي الذي ينذر بمخاطر خروج صنعاء من قائمة التراث العالمي بشكل نهائي، حال تنفيذه.

خلفية

تقع صنعاء القديمة في وادٍ جبلي على ارتفاع 2,200 متر فوق سطح البحر، وقد ظلت مأهولة بالسكان لأكثر من 2,500 عام. وتصفها اليونسكو بأنها نموذج معماري استثنائي، تشتهر بمنازلها البرجية متعددة الطوابق، المبنية من الطين المدكوك والطوب المحروق، والمزينة بزخارف هندسية من الآجر والجص الأبيض.

وتتميز أفق المدينة بمآذنها، فيما تتداخل الحدائق والمساجد والحمامات والخانات ضمن نسيجها العمراني المتراص. وتضم المدينة 103 مساجد و14 حمامًا وأكثر من 6,000 منزل، تعكس مجتمعة تاريخها الديني والسياسي والمعماري العريق. وأُدرجت صنعاء القديمة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1986، ثم أُدرجت على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر عام 2015.