التجارة وعيال طالب

التجارة وعيال طالب
أروى أحمد الخطابي

د. أروى الخطابي تكتب: التجارة وعيال طالب


اليوم وأنا أقرأ بيانا صادرا عن منتدى الحديدة حول التلاعب بالمواد النفطية وحرمان المحافظة التى ترتفع فيها درجة الحرارة الى اكثر من أربعين درجة مئوية في فصل الصيف، شعرت بالغبن والقهر على هذه المحافظة الجميلة وأهلها الطيبين المسالمين والأبرياء.

كما عادت بي الذاكرة الى موضوع بحثي لنيل درجة الدكتوراة والتى اكتشفت كم أن عيال طالب سرق ولصوص واحتكاريون لكل شيء. فلم يكتفوا بالسلطة التى كانت حكرا عليهم بل احتكروا الثروات كلها والتجارة كلها وعلى رأسها تجارة المواد الخاصة بالمحروقات وعلى رأسها القاز.

كان القاز (الكيروسين)، هو المادة الأهم التى يستخدمها اليمنيون للإضاءة في كل المناطق الواقعة تحت سلطة عيال طالب. وطبعا الأسرة الوحيدة التى كانت تمتلك كهرباء هم الائمة بيت حميد الدين والبقية من الشعب يستخدم القاز سواء للطباخة على جهاز الباراموس أو للاضاءة باستعمال اللمبة والفانوس وأتاريك القاز وحتى القزازة البدائية جدا.

كان القاز يدر أرباحا هائلة وكان الأشخاص الوحيدون المخولون باستيراد القاز هم عيال طالب وطبعا على رأسهم أبناء الإمام يحيى حميد الدين ومنهم عبدالله بن يحيى حاكم الحديدة.

استغلت عائلة الإمام كل شيء للإثراء اللامحدود بكل الوسائل ومنها االاحتكار للقاز. وقد أحكم الأئمة سيطرتهم على مواد المحروقات وهي نقس السياسة التى يتبعها الإماميون الجدد.

وعلى الرغم من أن قدوم الإماميين الجدد كان بحجة منع رفع أسعار المواد النفطية إلا أنهم بمجرد الاستيلاء على السلطة قاموا مباشرة ليس فقط برفع الأسعار ولكن بتعويمها بحجة اتباع اسعار السوق وما هي سوى أيام حتى عدمت المشتقات النفطية ثم تحولت إلى سوق سوداء يديرها هوامير عيال طالب في كل مكان.

وإمعانا في قهر اليمنيين وإذلالهم تمت السيطرة على كل شيء حتى غاز الطعام وليس ذلك فحسب فقد فرضوا سيطرتهم على الحطب وغرموا أفقر العائلات في ذمار خمسة آلاف ريال على حزمة الحطب الواحدة.

في الحديدة التى يسلق الحر جلد أهلها الآن قام عيال طالب برفض صرف الكميات المخصصة من النفط لتشغيل محطة الكهرباء، هل تعلمون لماذا؟ لأنهم يرسلونه الى محطاتهم في صنعاء. محطاتهم الخاصة التى يبيعون كهرباءهم بأغلى الأسعار ولا يهمهم من عاش أو مات في تهامة من الحر.

قصص تجعل الولدان شيبا لعيال طالب في اليمن ولن يحرر اليمن سوى أقيالها العظام الذين ادركوا مبكرا خباثة هذه السلالية الشيطانية.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية